
بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، في أبوظبي، مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل توسيعها، وذلك خلال زيارة رسمية يقوم بها ماكرون إلى الإمارات ضمن جولة خليجية تستمر حتى 21 أكتوبر.
ملفات اللقاء
بحسب المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، تناول اللقاء توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دعم التعاون الإماراتي الفرنسي وتعزيز التقدم في المشاريع المشتركة.
واستعرض الرئيسان التطورات في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لاحتواء تداعياتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، وأكدا الحرص على مواصلة التنسيق والعمل معاً لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. وأقام الشيخ محمد بن زايد مأدبة تكريماً للرئيس الفرنسي، الذي سجّل كلمة في كتاب كبار الزوار أعرب فيها عن اعتزازه بتطور العلاقات بين البلدين.
وحضر اللقاء الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الدولة، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
جولة خليجية من أربع محطات
وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن قصر الإليزيه، بدأ ماكرون جولته يوم الإثنين من الكويت بلقاء أميرها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لبحث ملفات الدفاع والبنية التحتية والصحة مع مراسم لتوقيع اتفاقيات، قبل أن ينتقل إلى أبوظبي. ومن المقرر أن يلتقي يوم الثلاثاء ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ثم يقوم بزيارة دولة إلى قطر يومي 20 و21 أكتوبر بدعوة من أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ويشارك الأربعاء في الجلسة العامة لشبكة صناديق الثروة السيادية «كوكب واحد» المعنية بالمناخ.
وقال الإليزيه إن ماكرون سيواصل حشد قادة المنطقة من أجل عودة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وإن المحادثات ستشمل تأمين إمدادات الطاقة وتنويع مصادرها وطرق نقلها للحد من أثر أزمة الطاقة على الحياة اليومية للفرنسيين، إلى جانب تعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية والأمنية مع دول الخليج.
خلفية العلاقات والسياق
يذكّر الإليزيه بأن الشراكة الفرنسية الإماراتية تعززت خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى فرنسا في فبراير 2025، التي شهدت الإعلان عن استثمارات بقيمة 50 مليار يورو وإطلاق مشروع «حرم الذكاء الاصطناعي» في منطقة سين إي مارن.
وتأتي الجولة في ظل حرب بين الولايات المتحدة وإيران عطّلت الملاحة في مضيق هرمز ومحيط باب المندب، وأدت إلى هجمات على السفن وتراجع تدفقات النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. كما تتزامن مع موجة احتجاجات داخل فرنسا على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
المصادر: المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، وكالة الأناضول.
