أخبار اجتماعية

نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026 تقديراً لدورها في تعزيز القانون الدولي

نافي بيلاي صورة أرشيفية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

منحت اللجنة النرويجية للسلام الجائزة للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي لجهودها في محاسبة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة، وستُسلَّم الجائزة في أوسلو في 10 كانون الأول.

أعلنت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام منح جائزة عام 2026 للقاضية الجنوب أفريقية نافانيثيم «نافي» بيلاي، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، ولدورها البارز في ملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفق البيان الرسمي الصادر في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وقالت اللجنة إن بيلاي قادت بشجاعة واستقامة مساراً نحو نظام قانوني دولي أشمل، وإن التزامها بالمبادئ القانونية الكونية وبوصلتها الأخلاقية ثابتان على امتداد مسيرة طويلة بدأت في مواجهة التمييز في ظل الفصل العنصري في ديربان بجنوب أفريقيا.

صورة أرشيفية لميدالية جائزة نوبل للسلام — Harris & Ewing / ملكية عامة
صورة أرشيفية لميدالية جائزة نوبل للسلام — Harris & Ewing / ملكية عامة

مسيرة قانونية من جنوب أفريقيا إلى المحاكم الدولية

وُلدت بيلاي في 23 أيلول/سبتمبر 1941 في ديربان لعائلة من أصول تاميلية هندية. أسست مكتب محاماة عام 1967، ودافعت عن نشطاء مناهضين للفصل العنصري، ومن بينهم نيلسون مانديلا، ثم نالت درجة دكتوراه في العلوم القانونية من جامعة هارفارد عام 1988. عُيّنت في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا عام 1995، ثم عملت قاضية ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وقاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وشغلت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بين 2008 و2014.

وترأست حتى وقت قريب اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة (2021–2025)، وهي اليوم قاضية في محكمة العدل الدولية في القضية التي تُتهم فيها ميانمار بالإبادة، بحسب بيان اللجنة وصفحة حقائق نوبل.

إنجازات قانونية بارزة

أبرزت اللجنة دور بيلاي في المحكمة الجنائية لرواندا حين تقرر أن الاغتصاب والعنف الجنسي يمكن أن يشكّلا جريمة ضد الإنسانية وكذلك إبادة جماعية، وفي القضية ذاتها ساهمت في سابقة قضائية: توجيه تهم التحريض على الإبادة على أساس نشر الدعاية وحدها.

وذكّرت اللجنة بأن نظام القانون الدولي ليس مثالياً، وأن القوى الكبرى غالباً ما تفلت من المساءلة، لكن المزيد من النزاعات يُعالَج عبر الدبلوماسية والمعاهدات والآليات القانونية. وفي زمن كثرت فيه الحروب وتصاعدت الهجمات على القضاة والمؤسسات، أرادت اللجنة التأكيد أن سيادة القانون شرط للسلام، وأن «السلام يتطلب العدالة».

قيمة الجائزة وموعد التسليم

وفق تغطية الجزيرة، تبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، وستُسلَّم في أوسلو في 10 كانون الأول/ديسمبر، ذكرى وفاة ألفريد نوبل. وكانت اللجنة قد اختارت بيلاي من بين 287 مرشحاً.

ماذا يعني الفوز؟

الجائزة رسالة دعم لمبدأ المحاسبة الدولية في لحظة يتعرض فيها هذا النظام لضغوط سياسية شديدة. وهي أيضاً تكريم لمسيرة امرأة ملونة واجهت بنيَ التمييز ثم ساهمت في توسيع نطاق القانون الجنائي الدولي ليشمل ضحايا العنف الجنسي والدعاية المحرِّضة، بما يجعل العدالة أقرب إلى من كانوا يُستبعدون منها تاريخياً.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق