العلوم في الحضارة الإسلامية ليست مبنىً واحداً في بغداد اخترع الجبر والطب. ما يُسمى حركة الترجمة، من القرن الثامن وما بعده، نقل كتباً يونانية وسريانية وفارسية وهندية إلى العربية، ثم بنى عليها أناس كتبوا بالعربية من غير أن يكونوا كلهم من نسب واحد أو مذهب واحد. بيت الحكمة اسم يتردد في المصادر المتأخرة أكثر مما تصفه وثائق المؤسسة نفسها، فلا يُعامل كجامعة بميزانية معروفة.
ثلاثة كتب لا تُخلط
محمد بن موسى الخوارزمي، في أوائل القرن التاسع، كتب في الحساب والجبر عملاً علّم أوروبا لاحقاً كلمة الخوارزمية من اسمه، والجبر من عنوان كتابه. ابن الهيثم في القرن الحادي عشر كتب المناظر ووصف تجربة الغرفة المظلمة ومسار الضوء، وهذا بصريات لا تنجيم. الزهراوي في التصريف كتب جراحة بأدوات مرسومة. من ينسب الثلاثة إلى «علماء المسلمين اكتشفوا كل شيء» يضيع الفرق بين ترجمة إقليدس وبين تجربة جديدة، ويضيع أن أوروبا اللاتينية أخذت قسماً من هذا عبر طليطلة وصقلية لا عبر معجزة.
الآلة غير المخطوطة
الأسطرلاب يقيس ارتفاع نجم أو شمس لاستخراج الوقت واتجاه، وجذوره يونانية وطُوّر صنعه في الورش الإسلامية. صورته لا تثبت أن صانعه قرأ الخوارزمي.
الصورة أسطرلاب كروي وُصف في الملف بأنه إسلامي والتُقطت في مارس 2024. آلة معروضة، لا ورقة من كتاب المناظر.
سياق بيت الحكمة بحذر في Britannica: Bayt al-Hikmah.
