أعلنت شركة آبل في 2 أكتوبر 2026 أنها ستشدّد الضوابط حول صلاحية Full Disk Access في نظام macOS، مشيرة صراحة إلى مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين على بيانات المستخدمين. ويُعد ذلك أول تحديث لصلاحيات نظام تشغيل رئيسي تبرّره الشركة تحديداً بواقع الوكلاء الآليين، لا بالبرمجيات الخبيثة التقليدية وحدها.

ما هي صلاحية Full Disk Access؟
صُممت الصلاحية أصلاً لأدوات النسخ الاحتياطي التي تحتاج قراءة القرص بالكامل، وهي تتجاوز ضوابط الخصوصية التفصيلية لكل تطبيق (مثل الكاميرا والصور). ومع حصول تطبيق عليها يمكنه الوصول إلى البريد والرسائل وسجل التصفح وجهات الاتصال والصور والنسخ الاحتياطية. وهذا مقبول لأداة نسخ، لكنه يفتح سطح هجوم واسعاً لوكيل ذكاء اصطناعي يعمل باستمرار باسم المستخدم.
وقالت آبل في بيان للمطورين إنها ستدخل «ضوابط إضافية» لضمان أن من يريد منح هذا المستوى الاستثنائي من الوصول لا يفعل ذلك إلا بفعل مستخدم صريح جداً، محذّرة من أن مخاطر هذه الصلاحية ستنمو مع ازدياد قدرات الوكلاء واستقلالهم.

خلفية الجدل
جاء الإعلان بعد تقارير عن وصول وكيل Meta المسمى Muse إلى رسائل خاصة دون أن يدرك المستخدم أنه منح إذناً واضحاً — فيما أكدت ميتا أن ثلاث خطوات صريحة مطلوبة. كما أُبلغ عن ثغرة في تطبيق ChatGPT لـ Mac اكتُشفت ثم رُقّعت في 25 سبتمبر، كان يمكن أن تتيح الوصول إلى سجلات المحادثة وجلسات المتصفح. ويطلب كثير من وكلاء سطح المكتب هذه الصلاحية لتقديم خدماتهم.
لماذا يهم ذلك؟
لا يوجد بعد تغيير مكافئ معلن على ويندوز أو لينكس بنفس الوضوح. وتضع خطوة آبل نقطة التحكم عند نظام التشغيل نفسه: من يقرر ما يمكن للتطبيق أن يراه؟ ولم تعلن الشركة بعد أي إصدار من macOS سيحمل الضوابط الجديدة ولا موعد الشحن، ما يترك للمطورين فترة للبت في حجم الصلاحيات التي يطلبونها وكيفية شرحها للمستخدمين.
