أخبار

عاجل: «وول ستريت جورنال»: الحوثيون يحاولون تصنيع صاروخ «خيبر شكن» الإيراني بقطع صينية.. ومداه يغطي السعودية كاملة

صاروخ خيبر شكن الإيراني معروضاً في طهران - صورة أرشيفية من 2022
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

كشفت «وول ستريت جورنال» استناداً إلى تحليل «أبحاث تسليح النزاعات» أن الحوثيين استوردوا مكوّنات من مورّد صيني لتصنيع صاروخ «خيبر شكن» الإيراني محلياً، بمدى يصل إلى نحو 1,931 كيلومتراً يغطي السعودية وإسرائيل.

صاروخ خيبر شكن الإيراني معروضاً في طهران - صورة أرشيفية من 2022
صورة أرشيفية لصاروخ «خيبر شكن» الإيراني معروضاً في طهران خلال يوم القدس في نيسان/أبريل 2022، وليست صورة لصواريخ الحوثيين. المصدر: ويكيميديا كومنز (M. Sadegh Nikgostar)، ترخيص CC BY 4.0.

صنعاء / الرياض — كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن جماعة الحوثي في اليمن تحاول تصنيع صاروخ باليستي متوسط المدى من طراز «خيبر شكن» الإيراني محلياً، مستعينة بمكوّنات استوردتها من مورّد صيني، في خطوة قد تمثّل قفزة تقنية تزيد من التهديد الذي تشكّله الجماعة المدعومة من إيران على السعودية وإسرائيل.

ماذا كشف التقرير؟

استندت الصحيفة، في تقرير حصري للصحفيَّين لورنس نورمان وبونوا فوكون، إلى تحليل أجرته منظمة «أبحاث تسليح النزاعات» (Conflict Armament Research)، وهي جهة تعمل في مناطق النزاع وتتتبّع الأسلحة وسلاسل إمدادها. وبحسب التقرير، أدخل الحوثيون مجموعة من المكوّنات القادمة من مورّد صيني لصناعة صاروخ «خيبر شكن» الموجّه بدقة، وهو من أقوى أسلحة إيران.

وذكرت الصحيفة، بحسب ما نقلته صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن المضبوطات شملت دروعاً حرارية من المواد الماصّة للحرارة، وزعانف توجيه، وهياكل جوية مصنوعة حسب الطلب، وأدوات فحص تتطابق مع تصميم الصاروخ، وأن وثائق الشحن ربطت هذه المواد الفضائية المتخصصة بشركة صينية لتصنيع المعادن الدقيقة لم يُكشف اسمها. وأضافت النسخة الصينية من التقرير أن الشركات الصينية باتت حالياً أكبر مصدر للشحنات المضبوطة المتجهة إلى الحوثيين.

ما هو صاروخ «خيبر شكن»؟

يصل مدى الصاروخ، بالنسخة التي يسعى إليها الحوثيون، إلى نحو 1,200 ميل (قرابة 1,931 كيلومتراً)، وهو مدى يكفي لتغطية كامل أراضي السعودية وإسرائيل. ويتميّز الصاروخ برأس حربي قابل للانفصال مزوّد بمحركات دفع صغيرة تمكّنه من المناورة بسرعة تقارب 6,000 ميل في الساعة (نحو 9,656 كيلومتراً في الساعة) قبيل الارتطام، ما يصعّب على الدفاعات الجوية اعتراضه. وكانت إيران قد استخدمت هذا الطراز في استهداف قواعد أميركية خلال مواجهات الربيع الماضي.

ماذا يقول الخبراء؟

قال فابيان هينز من منظمة «أبحاث تسليح النزاعات» للصحيفة: «عندما تكون لديك واردات كهذه، فهناك احتمال أنهم يصنّعون بالفعل، أو أنهم يحاولون ولا تنجح المحاولة»، موضحاً أن المنشآت المخفية تجعل تقييم مدى التقدم الفعلي أمراً صعباً.

من جهته، قال هنري تومسون، العضو السابق في فريق خبراء الأمم المتحدة، إن تقنية الوقود الصلب تصل إلى الحوثيين من الصين منذ سنوات، مضيفاً أن الجماعة «تستطيع الوصول إلى عمق السعودية بحمولة أكبر من صواريخ كروز والمسيّرات»، و«ستشكّل تهديداً أشد». ورأى مايكل نايتس من مؤسسة «هورايزن إنغيج» أن هذه التجارة تُظهر أن الصين «لا تملك الإرادة ولا الوسائل» للتحكم في الوجهة النهائية لتقنياتها ذات الاستخدام المزدوج. فيما قال المحلل محمد الباشا إن الحوثيين طوّروا قدرات تصنيع محلية، ونوّعوا سلاسل إمدادهم، وبنوا علاقات مع مهرّبين إقليميين وشبكات شراء دولية.

الموقف الصيني

لم يتضمن ما نُشر حتى الآن رداً صينياً مباشراً على التقرير، لكن السفير الصيني لدى إسرائيل شياو جونتشنغ كان قد قال في تصريحات سابقة لصحيفة «يسرائيل هيوم» إن بلاده لا تبيع أسلحة لإيران، مؤكداً: «نحن لا نبيع أبداً أسلحة ولا نقدّم ذخائر لدول في حالة حرب أو لمناطق نزاع». وتنفي بكين باستمرار انتهاك حظر الأسلحة الأممي المفروض على الحوثيين.

لماذا يهم هذا التقرير؟

يأتي التقرير في ذروة تصعيد بين الحوثيين والسعودية؛ إذ تتواصل هجمات الجماعة بالصواريخ والمسيّرات على مدن ومنشآت سعودية، وأعلن الدفاع المدني السعودي الثلاثاء إصابة 4 أشخاص وتضرر 15 منزلاً في الرياض جراء شظايا صاروخَي «كروز» جرى اعتراضهما، في حين يستهدف التحالف بقيادة السعودية منشآت الوقود في اليمن. كما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء سلوك الجماعة في المنطقة بأنه «سيئ جداً». وكانت المنظمة نفسها قد وثّقت في تقرير سابق أكثر من 800 مكوّن لصواريخ ومسيّرات ضُبطت في شحنة واحدة عام 2025، تحمل علامات شركات من 16 دولة وإقليماً على الأقل، بينها الصين.

المصادر: وول ستريت جورنال، ووول ستريت جورنال (النسخة الصينية)، ويسرائيل هيوم، وبي بي سي عربي، وتقرير «أبحاث تسليح النزاعات» السابق.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

التعليق 1

اترك تعليق