أخبار

عاجل: وزيرة الخارجية اليمنية: بحثنا مع الصين سعي الحوثيين لاستخدام تكنولوجيا صينية في صنع الأسلحة.. وبكين حريصة على التحقيق

صورة أرشيفية لزيارة رئيس الجمهورية العربية اليمنية إبراهيم الحمدي إلى الصين في سبعينيات القرن الماضي
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة تقول إن حكومتها بحثت مع بكين ملف «المنتجات ذات الاستخدام المزدوج» بعد تقرير عن سعي الحوثيين لاستخدام مكوّنات صينية في تصنيع صواريخ باليستية، وإن الصينيين حريصون على تلقي معلومات للتحقيق.

صورة أرشيفية لزيارة رئيس الجمهورية العربية اليمنية إبراهيم الحمدي إلى الصين في سبعينيات القرن الماضي
صورة أرشيفية (بين 1974 و1977) لزيارة رئيس الجمهورية العربية اليمنية إبراهيم الحمدي إلى الصين، تُظهر قِدم العلاقات اليمنية الصينية — ليست صورة من أحداث اليوم. المصدر: ويكيميديا كومنز (ملكية عامة)

متابعات — أعلنت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بحثت مع الصين تقارير تتحدث عن سعي جماعة الحوثي إلى الحصول على مكوّنات وتكنولوجيا صينية تُستخدم في تصنيع الأسلحة، مؤكدةً أن الجانب الصيني أبدى حرصاً على تلقي أي معلومات تتيح له التحقيق في الأمر.

ماذا قالت الوزيرة الزوبة؟

جاءت تصريحات الوزيرة خلال مؤتمر صحافي عُقد عن بُعد لمناقشة تطورات الحرب في اليمن، وذلك رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) بشأن تقارير تفيد بأن الحوثيين المدعومين من إيران يحاولون تأمين مكوّنات صينية للمساعدة في تصنيع الأسلحة.

وقالت الزوبة بحسب ما نقلته الوكالة: «الصينيون شركاء، وقد ناقشنا معهم، كما تعلمون، مسألة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج». وأضافت: «كانوا حريصين للغاية على الحصول على أي معلومات حتى يتمكنوا من التحقيق فيها. ودعمهم للحكومة اليمنية واضح».

ويُقصد بالمنتجات ذات الاستخدام المزدوج السلع والمكوّنات التي لها استخدامات مدنية مشروعة، لكن يمكن توظيفها أيضاً في صناعات عسكرية، مثل بعض القطع الإلكترونية والمعدنية ومواد الوقود والأدوات الهندسية، وهو ما يجعل تتبّعها ومراقبة وجهتها النهائية أمراً معقداً.

تقرير «كونفليكت آرمامنت ريسيرش» الذي أثار القضية

تأتي تصريحات الوزيرة اليمنية بعد تقرير حديث أصدرته منظمة «كونفليكت آرمامنت ريسيرش» (Conflict Armament Research) المتخصصة في تتبّع الأسلحة وسلاسل إمدادها في مناطق النزاع، ذكر أن الحوثيين يسعون إلى إنتاج صواريخ باليستية متوسطة المدى متطورة.

وأشار التقرير، بحسب فرانس برس، إلى أن الجماعة تعمل على توسيع «سلاسل الإمداد إلى ما يتجاوز شبكات التوريد المرتبطة بإيران»، بعدما عُثر على عدد من مكوّنات الصواريخ المصنّعة خصيصاً لهذا الغرض إلى جانب وثائق شحن تذكر اسم مورّد صيني. وأكدت الوكالة الفرنسية أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الادعاءات الواردة في التقرير.

ووفق ما أوردته صحيفة «عاجل» السعودية نقلاً عن التقرير، فإن المكوّنات المستوردة من المورّد الصيني كانت لازمة لإنتاج نسخة من صاروخ «خيبر شكن» الإيراني الموجّه بدقة، ويُتوقع أن يبلغ مدى النسخة الحوثية نحو 1200 ميل، أي قرابة 1900 كيلومتر. وكان الموقع قد نشر في وقت سابق من اليوم تقريراً عن ما كشفته صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن هذه المحاولات.

سياق التصعيد في اليمن والخليج

تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد حاد في الحرب اليمنية منذ انهيار الهدنة في تموز/يوليو الماضي. وتقول فرانس برس إن الحوثيين استخدموا الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز لاستهداف القوات الحكومية اليمنية ومنشآت مدنية في المملكة العربية السعودية، ما أوقع قتلى، كما أعلنوا استهداف منشآت لشركة «أرامكو» السعودية.

وبحسب الوكالة، أسفرت الهجمات الحوثية الأخيرة على مطار الرياض عن مقتل 18 شخصاً على الأقل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر. كما استهدفت الجماعة ناقلات نفط في البحر الأحمر، الذي أصبح مساراً بديلاً لصادرات النفط السعودية بعد إغلاق مضيق هرمز في خضم الحرب الإقليمية الأوسع. ويدعم تحالف تقوده السعودية الحكومة اليمنية عسكرياً في مواجهة الحوثيين منذ عام 2015.

لماذا يهم موقف الصين؟

تُعدّ الصين من أكبر مشتري النفط الخام السعودي، وترتبط بعلاقات اقتصادية واسعة مع دول الخليج، ما يجعل أي اتهام باستخدام مكوّنات صينية في صواريخ تستهدف المنشآت النفطية السعودية قضية حساسة لبكين ولشركائها في المنطقة. كما أن وصف الوزيرة اليمنية للصين بأنها «شريك» داعم للحكومة يشير إلى أن عدن تفضّل معالجة الملف عبر القنوات الدبلوماسية وتبادل المعلومات، بدلاً من توجيه اتهامات مباشرة للحكومة الصينية.

ما المؤكد وما غير المؤكد؟

  • المؤكد: أن وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة صرّحت علناً يوم الأربعاء بأن حكومتها بحثت مع الصين ملف «المنتجات ذات الاستخدام المزدوج»، وأن الجانب الصيني طلب معلومات للتحقيق.
  • غير المؤكد: صحة ما ورد في تقرير «كونفليكت آرمامنت ريسيرش» بشأن المورّد الصيني؛ إذ لم تتحقق منه فرانس برس بشكل مستقل، ولم تُعرف حتى الآن نتائج أي تحقيق صيني.
  • ما يجب متابعته: أي رد رسمي من وزارة الخارجية الصينية، وما إذا كانت الحكومة اليمنية ستقدّم أدلة أو وثائق شحن محددة إلى بكين.

المصادر:

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق