أخبار

عاجل: «جيروزاليم بوست»: قادة إيران يرون ضربة أميركية جديدة «حتمية» و«أجواء حرب» في طهران.. والحرس الثوري يتوعد برد «أشد إيلاماً»

صورة أرشيفية لبرج آزادي في العاصمة الإيرانية طهران
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

دبلوماسيون إقليميون نقلوا عن مسؤولين إيرانيين كبار قناعتهم بأن الضربة الأميركية المقبلة مسألة وقت، فيما حذر الجيش والحرس الثوري واشنطن من رد أقوى، رغم تعهد ترامب بعدم مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر.

صورة أرشيفية لبرج آزادي في العاصمة الإيرانية طهران
صورة أرشيفية (2016) لبرج آزادي في طهران — ليست صورة من أحداث اليوم. المصوّر: Bernard Gagnon، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

متابعات — نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، مساء الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن عدد من الدبلوماسيين الإقليميين قولهم إن القيادة الإيرانية باتت تعتقد أن ضربة أميركية جديدة ضد إيران «حتمية»، وإن السؤال المطروح في طهران لم يعد «هل» ستهاجم واشنطن مجدداً، بل «متى» سيحدث ذلك.

ماذا قال الدبلوماسيون؟

بحسب الصحيفة، تحدث هؤلاء الدبلوماسيون إليها يوم الأربعاء بعد محادثات أجروها مع مسؤولين إيرانيين كبار، وأفادوا بأن القلق يتزايد داخل القيادة الإيرانية من أن تكون فترة الهدوء النسبي الحالية قصيرة الأجل، وأن الأعمال العدائية قد تُستأنف في المستقبل القريب.

ووصف أحد المصادر الدبلوماسية الأجواء في العاصمة الإيرانية بالقول: «الأجواء في طهران تجعل الناس يشعرون بأن القصف سيُستأنف على المدى القصير». وكانت قناة «i24» الإسرائيلية قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين إيرانيين كبار قولهم لدبلوماسيين إقليميين خلال الأيام الأخيرة: «نحن على يقين من أن الولايات المتحدة ستهاجم»، وإن «هناك أجواء حرب في طهران».

تحذيرات إيرانية متتالية لواشنطن

ترافق هذا الشعور بعدم اليقين مع خطاب إيراني حاد. فقد اتهم المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، يوم الأربعاء، الولايات المتحدة بالسعي إلى تدمير الحضارة الإيرانية الإسلامية عبر ما وصفه بـ«الحرب غير القانونية»، قائلاً: «هدف أميركا من شنّ حرب غير قانونية هو تدمير الحضارة الإيرانية الإسلامية».

كما قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الأربعاء، بحسب إذاعة «أوروبا الحرة»: «رغم أن بدء حرب جديدة ضد إيران أمر غير عقلاني بالنسبة للولايات المتحدة، فإن احتمال حدوثها لا يزال قائماً بقوة، لأن إدارة ترامب تحتاج إلى إنجاز قبل الانتخابات النصفية». وأضاف، وفق ما نقلته «جيروزاليم بوست»، أن إيران «مستعدة للرد على أي عدوان إضافي بقوة أكبر من الماضي، وستكون العواقب على الولايات المتحدة أشد إيلاماً بكثير».

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة «سي إن بي سي» عن وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية أن قائداً في الحرس الثوري يُدعى علي أوزمائي قال في مقابلة متلفزة إن طهران «تعدّ اللحظات» لإغراق السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من مدخل مضيق هرمز.

ترامب: لا ضربات قبل الانتخابات النصفية

تأتي هذه التقديرات الإيرانية رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أن القوات الأميركية لن تهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، مع تأكيده في الوقت نفسه أن طهران لم تقدّم بعد الشروط المناسبة لإبرام اتفاق أشمل، بحسب «سي إن بي سي» و«أوروبا الحرة».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت يوم الثلاثاء بأن إيران تعزز الدفاعات حول مواقع حساسة مثل المنشآت النووية، وتبلغ مسؤولين إقليميين بأنها سترد على أي ضربات أميركية جديدة بإجراءات انتقامية في أنحاء الشرق الأوسط، فيما تهيّئ سكانها لاحتمال تجدد الحرب خلال الأسابيع المقبلة. وقد سبق للموقع أن نشر تقريراً عن ذلك.

تصعيد متزامن في مضيق هرمز

تتزامن هذه المخاوف مع تصعيد إيراني في مضيق هرمز. فبحسب «وول ستريت جورنال»، غرقت سفينتا شحن إماراتيتان خلال 24 ساعة بعد استهدافهما في المضيق، هما سفينة الحاويات «GFS Pride» وناقلة البضائع السائبة «Cape Dao»، وهو تصعيد وصفته الصحيفة بأنه شبه غير مسبوق منذ بدء الحرب. وأكدت هيئة الملاحة البحرية في سنغافورة أن طاقم «GFS Pride» المؤلف من 21 بحاراً أُجلي من دون إصابات، بينما زعم الحرس الثوري أن السفينة اصطدمت بلغم بحري.

وتقول «جيروزاليم بوست» إن إيران هاجمت نحو 30 سفينة عابرة للمضيق منذ مطلع الشهر، في محاولة لعرقلة عملية تقودها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لتأمين نقل النفط عبر المضيق، كما أجرت القوات الإيرانية مطلع الأسبوع مناورة عسكرية أُطلق خلالها نحو 30 صاروخاً باليستياً.

ما المؤكد وما غير المؤكد؟

  • المؤكد: أن متحدثين رسميين باسم الجيش الإيراني والحرس الثوري أدليا يوم الأربعاء بتصريحات علنية تحذر واشنطن وتتحدث عن احتمال تجدد الهجوم، وأن ترامب أعلن أنه لن يضرب إيران قبل 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
  • غير المؤكد: ما نُقل عن قناعة القيادة الإيرانية بحتمية الضربة، إذ يستند إلى روايات دبلوماسيين لم تُكشف هوياتهم نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، ولم يصدر تأكيد رسمي إيراني أو أميركي بشأنه.
  • ما يجب متابعته: أي تحركات عسكرية أميركية في الخليج، ومصير المحادثات بين واشنطن وطهران، ووتيرة الهجمات على السفن في مضيق هرمز.

المصادر:

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق