
القاهرة — تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، يومَي الأربعاء والخميس 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني بمشاركة قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفق ما ذكرته مصادر فلسطينية لقناة الجزيرة.
ما الملفات المطروحة على الطاولة؟
بحسب المصادر، تتركّز المباحثات على معالجة الانقسام الداخلي الفلسطيني وتعزيز فرص استعادة الوحدة الوطنية، ومن أبرز الملفات المطروحة انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ملف ظل عالقاً لسنوات طويلة.
كما تشمل النقاشات سُبل تهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات سياسية تمهّد لإجراء الانتخابات الفلسطينية، ضمن مساعٍ تستهدف توحيد الصف الفلسطيني.
الانتخابات المؤجلة إلى 2027
تأتي هذه الجولة بعد أيام من إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم السبت الماضي، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وبهذا المرسوم ألغى عباس مرسوماً سابقاً كان قد حدّد 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً لانتخابات المجلس التشريعي وحدها، من دون الانتخابات الرئاسية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن القرار جاء بناءً على مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية، أسفرت عن توافق بشأن المعوّقات التي تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، وعن ضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية لانتخابات حرة ونزيهة. وأضافت أن القرار يهدف أيضاً إلى إتاحة الفرصة لحوار وطني شامل يعزّز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي، ويعالج التحديات التي تواجه العملية الانتخابية، بما يضمن مشاركة واسعة للناخبين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
موقف فتح
وقبل انطلاق الجولة، شدّدت اللجنة المركزية لحركة فتح، في بيان صدر الثلاثاء عقب اجتماعها في مدينة رام الله بالضفة الغربية، على أهمية مواصلة الحوار الوطني الشامل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وإتاحة الفرصة أمام جهوده، بما يعزّز الوحدة الوطنية ويحافظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني.
ردود الفعل الدولية على التأجيل
وكان وزراء خارجية كندا وأستراليا وفرنسا وبريطانيا قد أعربوا، في بيان مشترك يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر، عن أسفهم العميق لتأجيل الانتخابات حتى أيلول/سبتمبر 2027، مشيرين إلى مرور قرابة عقدين على آخر انتخابات فلسطينية، ومعتبرين أن التأجيل يحرم الفلسطينيين من حق التصويت ويضرّ بالثقة في المؤسسات الديمقراطية، وحثّوا السلطة الفلسطينية على إعادة النظر وإجراء الانتخابات دون مزيد من التأخير، مع إقرارهم بوجود عقبات عملية. ودعا البيان إسرائيل إلى عدم عرقلة إجراء الانتخابات.
لماذا يهم هذا الحوار؟
يُعدّ ملف دخول حماس والجهاد إلى منظمة التحرير من أعقد ملفات المصالحة الفلسطينية، ونجاح الحوار فيه قد يغيّر شكل التمثيل السياسي الفلسطيني ويمهّد لانتخابات يشارك فيها الفلسطينيون في الضفة وغزة والقدس، بينما يبقى التوصل إلى تفاهمات عملية رهناً بما ستسفر عنه اجتماعات القاهرة خلال اليومين.
المصادر: الجزيرة نت، والبيان الرباعي (الحكومة الكندية).
