
أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، أن ما سمّاه «هيئة بيانات الخليج الفارسي» قادمة، موجّهاً تحذيراً مباشراً إلى حكومات المنطقة وصناديقها الاستثمارية وشركاتها من تقديم أي موارد لشركات الذكاء الاصطناعي والبيانات التي قال إنها تساعد في «الغزو» و«قتل الأطفال».
ماذا قال قاليباف حرفياً؟
نشر قاليباف رسالته باللغة الإنجليزية على حسابه الرسمي في منصة «إكس» نحو الساعة 7:55 مساءً بتوقيت دمشق (16:55 بتوقيت غرينتش)، وجاء فيها ما ترجمته:
«هيئة بيانات الخليج الفارسي قادمة. إلى الحكومات والصناديق والشركات في المنطقة: ننصحكم بلطف ألّا تقدّموا أي موارد لأي شركة ذكاء اصطناعي أو بيانات تساعد في الغزو أو قتل الأطفال. لا تمويل، ولا حصص ملكية، ولا أراضٍ، ولا طاقة. ساعدوهم وستواجهون إجراءاتنا التنفيذية».
وحصد المنشور خلال الساعة الأولى من نشره أكثر من مئة ألف مشاهدة، ونحو ثلاثة آلاف إعجاب، ومئات إعادة النشر.
ما الذي لم يتضح بعد؟
لم يحدد قاليباف في رسالته طبيعة هذه «الهيئة»، ولا الجهة التي ستتبع لها، ولا موعد إطلاقها، ولا الشركات المقصودة بالاسم، كما لم يشرح ما يعنيه بـ«الإجراءات التنفيذية» التي توعّد بها. ولم يصدر حتى لحظة نشر هذا الخبر أي تعليق رسمي من حكومات الخليج على التحذير.
وتعاملت وسائل إعلام دولية مع الرسالة بوصفها تهديداً لشركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في منطقة الخليج؛ إذ نقل موقع «JFeed» الإخباري الإعلان تحت عنوان «إيران تهدد شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الإقليمية في الخليج».
لماذا يهمّ هذا التحذير دول الخليج؟
تأتي الرسالة في وقت تتوسع فيه دول خليجية في الاستثمار بمراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي، وتشمل الموارد التي ذكرها قاليباف (التمويل والحصص والأراضي والطاقة) العناصر الأساسية التي تحتاجها هذه المشاريع. كما يأتي التحذير وسط أزمة إقليمية مفتوحة حول مضيق هرمز، وبعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بغداد قال فيها إن واشنطن قدّمت ملاحظاتها على «خطة الأيام السبعة» الإيرانية لإعادة فتح المضيق.
