
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، إن المحادثات مع الوسطاء القطريين أسفرت عن مقترح يختصر مدة تنفيذ الخطة الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز إلى يومين فقط، وذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة.
وأوضح عراقجي أن «الجانب القطري اقترح تقليص فترة تنفيذ المقترح الإيراني إلى خمسة أيام، وقد توصلنا في هذه المرحلة إلى مقترح يقلّص فترة التنفيذ إلى يومين».
شروط طهران لإعادة فتح المضيق
وحدد الوزير الإيراني شروط بلاده، قائلاً إنها تشمل رفع العقوبات التي فُرضت بعد «مذكرة إسلام آباد»، وتقليص القوات الأمريكية في المنطقة، وإعادة الإعفاءات النفطية، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، بما فيها الأموال المحتجزة في قطر.
وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة تاس ووكالة تسنيم عن المقابلة، أن طهران تطالب بالاعتراف بمسار الملاحة في المضيق الذي بحثته مع سلطنة عُمان وإغلاق المسارات الأخرى، معتبراً أن «إعادة فتح مضيق هرمز وفق شروطنا تمهّد الطريق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن القضايا العالقة».
رسالة فانس «خطوة إيجابية»
وقال عراقجي إن إيران درست في اجتماعات رفيعة المستوى الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووصف محاولة واشنطن فتح باب الحوار بأنها «خطوة إيجابية»، لكنه حذّر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال هذه الرسالة إثارة الفتنة، فسيكون ذلك خطأً آخر يُضاف إلى أخطائها السابقة».
وأشار إلى أن أحد مساعديه موجود حالياً في قطر لمواصلة المشاورات مع الوسطاء، فيما ذكرت الجزيرة أنه لا توجد في الوقت الحالي خطط لعقد لقاءات مع مسؤولين أمريكيين.
السياق
تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من أمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بضمان ردّ فوري وفعّال على أي تهديد «دون حدود جغرافية»، وفي ظل إعلان الحرس الثوري أن ناقلات نفط اصطدمت بألغام بحرية واشتعلت فيها النيران في المضيق بعد سلوكها مسارات «غير مصرّح بها»، وهي ادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل. ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز من الخليج، وتفرض طهران سيطرتها على جزء كبير منه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
