مال وأعمال

برنت يلامس 110 دولارات للمرة الأولى منذ مايو والذهب يستقر قرب 4170 دولاراً.. ماذا يحرّك الأسواق؟

سبائك ذهب مرصوصة
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

أغلق برنت قرب 109.86 دولارات بعد أن لامس 110 دولارات للمرة الأولى منذ مايو بفعل مخاوف هرمز، بينما استقر الذهب قرب 4170 دولاراً للأوقية مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية. إليك العوامل والمواعيد المهمة هذا الأسبوع.

أنهت أسواق السلع الأسبوع الماضي على مفارقة لافتة: النفط يقفز بقوة مدفوعاً بمخاوف الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز، والذهب يتراجع بشكل طفيف تحت ضغط عوائد السندات المرتفعة وتوقعات أسعار الفائدة. ومع بداية أسبوع جديد، يترقب المستثمرون ما إذا كان خام برنت سيحافظ على مستوياته القريبة من 110 دولارات للبرميل، وما إذا كان المعدن الأصفر سيصمد فوق مستوى الدعم المهم قرب 4,073 دولاراً للأوقية.

النفط: برنت عند أعلى مستوى منذ مايو

بحسب بيانات أسعار الإغلاق التي نشرها موقع «رؤيا نيوز» نقلاً عن بيانات البورصات العالمية عبر «ياهو فاينانس»، أغلق خام برنت عند 109.86 دولاراً للبرميل، فيما أغلق الخام الأمريكي عند 99.02 دولاراً. وذكرت قناة «سي إن بي سي تي في 18» أن برنت لامس مستوى 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى الارتفاع.

وعلى المستوى الأسبوعي، أشار تقرير «كابيتال ستريت إف إكس» إلى أن الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) ارتفع بنحو 8.05% خلال الأسبوع، مع سحب حاد من المخزونات الأمريكية واستمرار مخاوف الإمدادات بعد ضربات إيرانية قرب مضيق هرمز.

مضخات نفط في حقل لوست هيلز عند الغروب
مضخات نفط في حقل لوست هيلز بولاية كاليفورنيا (صورة أرشيفية). تصوير: Arne Hückelheim عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 3.0

لماذا يرتفع النفط؟

العامل الأبرز هو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وتزامن ذلك مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي قال إن نزاعات عدة «بدأت تتداخل بعضها مع بعض» وتؤثر في أسعار النفط والديزل عالمياً، من بينها الحرب مع إيران وهجمات الحوثيين على السعودية. وفي المقابل، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مقترح نقلته طهران عبر قطر لإعادة فتح المضيق واستئناف الملاحة الطبيعية لمدة سبعة أيام، وهو ملف يراقبه المتداولون عن كثب لأنه قد يغيّر اتجاه الأسعار سريعاً.

الذهب: استقرار حذر قرب 4,170 دولاراً

في سوق المعادن الثمينة، أنهى الذهب الفوري تعاملات نيويورك منخفضاً بنحو 0.1% عند 4,168.49 دولاراً للأوقية، وفق «سي إن بي سي تي في 18»، بعد ارتفاع بنسبة 1.6% في الجلسة التي سبقتها، وهو أقوى مكسب يومي له منذ أكثر من أسبوعين. وأظهرت بيانات «رؤيا نيوز» إغلاق الذهب عند 4,181.10 دولاراً بتراجع 0.23%، مع اختلاف طفيف في الأرقام بين المصادر بحسب توقيت التسجيل.

أما الفضة فكانت الأضعف بين المعادن، إذ تداولت قرب 57 دولاراً للأوقية، وتراجعت بأكثر من 6% على مدار الأسبوع وفق «كابيتال ستريت إف إكس»، بينما ارتفع البلاتين بشكل طفيف.

تصريحات وارش تخفف ضغوط الفائدة

تحسنت معنويات سوق الذهب بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي كيفن وارش في بانكوك، إذ امتنع عن الإشارة إلى نهج تشديد عدواني، ما عزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الشهر. وبعد الخطاب، خفّض المتعاملون احتمال رفع الفائدة ربع نقطة مئوية من نحو واحد إلى ثلاثة إلى قرابة 15%. ومن المعروف أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الذهب لأنه أصل لا يدرّ عائداً.

الخلفية: عام صعب على المعدن الأصفر

يواجه الذهب رياحاً معاكسة منذ بداية العام، إذ تراجع بنحو 20% منذ أواخر فبراير/شباط، حين اندلع الصراع الذي شمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وأربك تدفقات الطاقة العالمية وأشعل ضغوط الأسعار. ودفع التضخم الناتج البنوك المركزية إلى التشديد، فرفع الاحتياطي الفدرالي الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023.

وشهد الأسبوع الماضي تقلبات حادة؛ فقد دفع تقرير تضخم أمريكي لشهر سبتمبر/أيلول جاء أعلى من المتوقع الذهب إلى ما دون 4,100 دولار يوم الأربعاء، قبل أن يستعيد بعض خسائره مع موجة شراء للسندات. كما ساهمت مخاوف بشأن الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي في موجة بيع لأسهم التكنولوجيا ودعمت الملاذات الآمنة مؤقتاً، قبل أن تعاكسها بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية.

ماذا ينتظر الأسواق هذا الأسبوع؟

  • فترة الصمت في الفدرالي: دخل البنك المركزي الأمريكي فترة الصمت الإعلامي يوم السبت 17 أكتوبر قبل اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
  • مخزونات النفط الأمريكية: تقرير إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء 21 أكتوبر.
  • طلبات إعانة البطالة: الخميس 22 أكتوبر.
  • مؤشرات مديري المشتريات الأولية: الجمعة 23 أكتوبر.

ويرى محللو «كابيتال ستريت إف إكس» أن الذهب يتحرك في نطاق بين 4,073 و4,246 دولاراً ما لم يحسم إغلاق أسبوعي الاتجاه، بينما يحتفظ النفط بالاتجاه الأقوى طالما بقي فوق مستوى 89.61 دولاراً. ويبقى من المهم التذكير بأن هذه قراءات فنية لا تمثل توصيات استثمارية، وأن أي تطور سياسي في ملف هرمز قد يقلب المعادلة خلال ساعات.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق