
استهدفت جماعة الحوثي صباح اليوم الإثنين 19 أكتوبر 2026 معسكر «العلم» في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن بثلاثة صواريخ باليستية، في هجوم وقع أثناء دورة تدريبية صباحية للجنود داخل المعسكر، وأسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وفق مصادر حكومية وعسكرية وطبية تحدثت إلى وكالات أنباء دولية ومواقع يمنية.
ماذا حدث في معسكر العلم؟
بحسب ما نقله موقع «سما عدن» عن مصادر ميدانية وطبية، تزامن الهجوم مع انعقاد دورة تدريبية لـ«كتيبة التدخل السريع» التي استُحدثت مؤخراً، ويبلغ عدد الملتحقين بها نحو 700 فرد كانوا داخل المعسكر لحظة سقوط الصواريخ.
وذكر موقع «صوت العاصمة» أن القصف طال القوات المشتركة المرابطة في المعسكر من قوات «دفاع شبوة» و«ألوية العمالقة الجنوبية»، وأن القوات رفعت جاهزيتها القتالية إلى أقصى درجة فور وقوع الانفجارات، فيما استُنفرت الطواقم الطبية لإسعاف المصابين وتأمين المنطقة.
حصيلة متفاوتة للقتلى والجرحى
لا تزال الأرقام متباينة بين المصادر حتى لحظة النشر، وهي كالتالي:
- وكالة رويترز نقلت عن أربعة مصادر حكومية وطبية مقتل ما لا يقل عن 18 شخصاً، وأكدت أن الهجوم نُفّذ بثلاثة صواريخ باليستية واستهدف الجنود خلال تدريب صباحي.
- وكالة أسوشيتد برس أفادت بمقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلاً من القوات الحكومية.
- وكالة شينخوا نقلت عن مسؤول عسكري حكومي ومصدر طبي محلي مقتل ما لا يقل عن 25 جندياً وإصابة أكثر من 30 آخرين.
- موقع «المشهد اليمني» تحدث عن حصيلة أولية بلغت 40 قتيلاً.
ويعود هذا التفاوت إلى أن عمليات الإسعاف والحصر كانت لا تزال جارية، ومن المرجح أن تتغير الأرقام مع صدور بيانات رسمية لاحقة.
لماذا يُعد الهجوم لافتاً؟
شبوة محافظة نفطية في جنوب شرقي اليمن تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، وتقع بعيداً نسبياً عن خطوط التماس التقليدية مع الحوثيين. ويأتي استهداف معسكر تدريب فيها بصواريخ باليستية في سياق تصعيد حوثي متواصل خلال الأيام الأخيرة، شمل قصف مدينة مأرب بصواريخ ومقذوفات، وسقوط مقذوف على حي سكني في نجران السعودية، إلى جانب تحذيرات أصدرتها السفارات الأمريكية في المنطقة لرعاياها من احتمال تصعيد سريع.
ولم يصدر حتى لحظة النشر تعليق رسمي من جماعة الحوثي على الهجوم بحسب المصادر التي اطلعنا عليها، وسنحدّث الخبر عند ورود معلومات جديدة.
