
أحرق مستوطنون إسرائيليون، فجر اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مسجداً وشجرة زيتون ومركبة في قرية مخماس شمال شرقي القدس المحتلة، فيما أُصيب فلسطينيون في اعتداءات متزامنة على قاطفي الزيتون في بلدة بيتا جنوبي نابلس، وسط سلسلة هجمات طالت المزارعين في عدة مناطق من الضفة الغربية خلال موسم القطاف.
إحراق مسجد في مخماس
أفادت محافظة القدس، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن مستوطنين اقتحموا قرية مخماس بعد منتصف الليلة الماضية، وأشعلوا النار في مسجد وفي شجرة زيتون قربه، إضافة إلى إحراق مركبة بالكامل.
ووصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إحراق المسجد والمركبة بأنه «عمل وحشي وتصعيد خطير في إرهاب المستعمرين»، محمّلاً «التراخي الدولي وعدم اتخاذ إجراءات عملية» لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف اعتداءات المستوطنين مسؤولية استمرار هذه الهجمات. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «تواصل توفير الدعم والحماية» للمستوطنين، ما يشجعهم على استهداف المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم دون رادع أو محاسبة.
إصابات في بيتا جنوب نابلس
وفي بلدة بيتا جنوبي نابلس، أفادت مصادر طبية فلسطينية لقناة الجزيرة بإصابة شخصين في اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون. ونقلت «وفا» عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة فتى يبلغ 17 عاماً بجروح ورضوض إثر تعرضه للضرب، فيما قالت مصادر محلية إن المستوطنين هاجموا المزارعين خلال قطفهم الزيتون واعتدوا عليهم بالضرب.
وتشهد بيتا منذ بداية الموسم اعتداءات متكررة على المزارعين في مناطق مثل جبل قماص وجبل العرمة، إذ سبق أن سُجّلت إصابات واحتجاز شبان ومتضامنين خلال الأيام الماضية.
هجوم في ترمسعيا شمال رام الله
وفي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، هاجم مستوطنون صباح اليوم قاطفي الزيتون في المنطقة الشمالية الشرقية من البلدة، وحاولوا منعهم من القطاف، بحسب مصادر محلية لـ«وفا»، التي أضافت أن الأهالي تصدّوا للمستوطنين وأجبروهم على مغادرة المنطقة باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة في سهل البلدة.
ويُشار إلى أن مستوطنين أقاموا أواخر العام الماضي بؤرة استيطانية في سهل ترمسعيا، فيما شقّت جرافات الاحتلال طريقاً يربط البؤرة بمستوطنة «شيلو» المقامة على أراضي البلدة، بعد اقتلاع أكثر من ألفي شجرة زيتون، وفق الوكالة.
منع المزارعين من أراضيهم جنوب جنين
وفي محافظة جنين، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز صوب مزارعين من بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر جنوب المدينة خلال توجههم إلى أراضيهم لقطف الزيتون، وأجبرتهم على مغادرتها رغم وجود تنسيق مسبق لذلك. وأفادت مصادر محلية لـ«وفا» بأن القوات كانت قد منعت المزارعين من دخول أراضيهم يوم الثلاثاء وطلبت منهم القدوم اليوم الأربعاء، فيما حُرمت مئات العائلات من الوصول إلى أراضيها في محيط مستوطنة «ترسلة».
وفي بلدة يعبد جنوب غرب جنين، هاجمت مجموعة من المستوطنين قاطفي الزيتون، واعتدت عليهم وسرقت ثمار الزيتون، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، رغم إبلاغ الارتباط الفلسطيني المواطنين بوجود تنسيق للقطاف اليوم في الأراضي الواقعة شمال شارع السهل، من مفترق كفيرت حتى أمريحة، اعتباراً من السابعة صباحاً.
موسم الزيتون تحت الضغط
يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية مطلع تشرين الأول/أكتوبر ويستمر حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، ويُعدّ مصدر دخل رئيسياً لآلاف العائلات الفلسطينية، فضلاً عن رمزيته المرتبطة بالأرض. وتتكرر خلال هذا الموسم شكاوى المزارعين من مهاجمتهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وسرقة محاصيلهم وتخريب أشجارهم، خصوصاً في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
