مال وأعمال

أسواق آسيا تتأرجح تحت ضغط موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي: «كيوكسيا» تهوي بعد توقعات مخيبة و«كوسبي» يرتفع.. والأنظار على الانتخابات الأمريكية والفيدرالي

قاعة داخل بورصة طوكيو للأوراق المالية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تباينت الأسهم الآسيوية الاثنين 2 نوفمبر بعد أسوأ يوم لوول ستريت منذ يونيو: هبط سهم كيوكسيا اليابانية بأكثر من 13% بعد توقعات مخيبة، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري، وسط مخاوف من استدامة طفرة إنفاق الذكاء الاصطناعي وترقب للانتخابات الأمريكية وقرار الفيدرالي.

افتتحت الأسواق الآسيوية تداولات الأسبوع، الاثنين 2 نوفمبر 2026، على أداء متباين ومتقلب، في ظل استمرار تداعيات موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت يوم الجمعة الماضي، وهو اليوم الذي سجلت فيه الأسهم الأمريكية أسوأ أداء لها منذ يونيو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاءت هذه التحركات بينما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً يتضمن الانتخابات النصفية الأمريكية يوم الثلاثاء، ونتائج شركات كبرى، وتقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة.

كيوكسيا تقود الخسائر في طوكيو

كان سهم شركة «كيوكسيا» اليابانية لرقائق الذاكرة أبرز الخاسرين في المنطقة؛ إذ تراجع بنسبة 13.29% حتى استراحة منتصف الجلسة وفق تقرير لرويترز نقلته صحيفة «إيكونوميك تايمز»، بعدما جاءت توقعات الشركة للربع الممتد حتى ديسمبر دون تطلعات المستثمرين. وتحدثت أسوشيتد برس عن هبوط بنحو 14%، فيما ذكرت قناة CNA أن التراجع تجاوز 15%، مشيرة إلى أن السهم فقد نحو 70% من قمته القياسية المسجلة في يونيو، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بأكثر من 200% منذ بداية العام.

وأدى ذلك إلى تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.31% إلى 63,095.11 نقطة في منتصف الجلسة، فيما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع بنسبة 0.84% إلى 3,931.61 نقطة. وتراجعت أسهم البنوك الكبرى، ومنها ميتسوبيشي يو إف جي وسوميتومو ميتسوي وميزوهو، بأكثر من 2% لكل منها. في المقابل، حدّت مكاسب «طوكيو إلكترون» (5.11%) بعد توقعها نمو صافي أرباحها السنوية بنسبة 50%، و«باناسونيك» (5.16%) بعد رفع توقعاتها لأرباح التشغيل السنوية بنسبة 20% إلى 710 مليارات ين (نحو 4.51 مليار دولار) بدعم من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، من حدة الخسائر.

قاعة داخل بورصة طوكيو للأوراق المالية
صورة أرشيفية توضيحية من داخل بورصة طوكيو (ديسمبر 2025)، لا تُظهر تداولات الاثنين. تصوير: Syced عبر ويكيميديا كومنز، ملكية عامة CC0

كوريا الجنوبية وهونغ كونغ في المنطقة الخضراء

على النقيض من طوكيو، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.3% إلى 5,859.83 نقطة بحسب أسوشيتد برس، مع صعود سهم سامسونغ للإلكترونيات 1.7%، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.6% ومؤشر شنغهاي المركب في الصين. أما في أستراليا فقد تراجع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.6%. كما هبط سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في «أوبن إيه آي»، بنسبة 1.8%.

لماذا يتراجع قطاع الذكاء الاصطناعي؟

تعود موجة البيع إلى نتائج فصلية مخيبة من شركات مثل أمازون وإنتل، التي تراجع سهمها بنحو 29% يوم الجمعة وفق رويترز، ما عمّق المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأنهى مؤشر ناسداك شهر أكتوبر متراجعاً بنحو 7%، في أسوأ أداء شهري له منذ موجة البيع التي أعقبت ما سُمي «يوم التحرير» للرسوم الجمركية في أبريل 2025.

وتقول رويترز إن المخاوف من التدفقات النقدية السلبية وحجم الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي أدت إلى ارتفاع حاد في تكلفة التأمين ضد تعثر الشركات الأسبوع الماضي. وكتب بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأمريكية في غولدمان ساكس، أن نتائج الربع الثالث «تؤكد التحدي الأساسي أمام المستثمرين: نمو الأرباح قوي، لكنه لم يعد يتسارع». ويتوقع محللو البنك أن يقترب الإنفاق الرأسمالي لكبرى شركات الحوسبة السحابية من الضعف إلى 800 مليار دولار هذا العام، ليرتفع إلى 1.2 تريليون دولار في 2027.

الذهب والفيدرالي والسندات

على صعيد المعادن، ارتفع الذهب الفوري 0.8% إلى 3,906.85 دولار للأوقية، بحسب ماركت ووتش، مستعيداً بعض خسائره بعد هبوطه دون مستوى 4,000 دولار. وأشارت رويترز إلى حديث في الأسواق عن بيع مستثمرين للذهب لتوفير سيولة لتغطية نداءات الهامش.

أما بالنسبة للسياسة النقدية، فلا تزال العقود الآجلة تشير إلى احتمال بنسبة 72% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ربع نقطة مئوية في ديسمبر، لكن إجمالي التشديد المسعّر تراجع إلى 55 نقطة أساس مقارنة بأكثر من 70 نقطة قبل شهر. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.952%، لكنه بقي بعيداً عن ذروته في أكتوبر عند 5.3645%.

وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها بأكثر من 3% وسط آمال باستئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وهو ما تناولته «زوايا وورلد» في خبر منفصل صباح اليوم.

أسبوع حافل بالمحطات

ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع نتائج آبل وAMD وبالانتير، إلى جانب مسح معهد إدارة التوريدات (ISM) للنشاط الصناعي الأمريكي لشهر أكتوبر في وقت لاحق اليوم، ثم تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة، حيث يتوقع المحللون إضافة 65 ألف وظيفة بعد 29 ألفاً فقط في سبتمبر، مع بقاء معدل البطالة عند 4.2%. كما تراهن الأسواق على رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأسترالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي السويدي هذا الأسبوع.

ويضيف ترقب الانتخابات النصفية الأمريكية مزيداً من الحذر، إذ تشير رويترز إلى أن فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما قد يخلق عقبات سياسية إضافية أمام مشاريع مراكز البيانات.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق