تكنولوجيا

حمدان بن محمد: الإمارات تبني منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة لدعم الاستشراف واتخاذ القرار

أفق أبوظبي صورة أرشيفية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

ولي عهد دبي اطلع في أبوظبي على قدرات شركة تاكتيكا للذكاء الاصطناعي ضمن مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، مؤكداً ربط الابتكار باحتياجات القطاعات الاستراتيجية.

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن دولة الإمارات ماضية في بناء منظومة متقدمة للذكاء الاصطناعي تستند إلى الاستثمار في البحث والابتكار وتطوير القدرات وربطها باحتياجات القطاعات الاستراتيجية، وذلك خلال حضوره اجتماع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وفق ما نشرته صحيفة «الإمارات اليوم».

واطّلع سموه على أحدث قدرات شركة «تاكتيكا للذكاء الاصطناعي» (TACTICA) المتخصصة في ذكاء القرار، وحلولها لتوظيف الذكاء الاصطناعي الوكيلي في دعم صنع القرار وتعزيز الجاهزية والاستشراف في القطاعات الحيوية.

صورة أرشيفية لأفق دبي مارينا — Khanshahab06 / CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية لأفق دبي مارينا — Khanshahab06 / CC BY-SA 4.0

من تحليل الأحداث إلى استشراف المتغيرات

قال سموه إن الريادة في هذا المجال تتطلب الانتقال من تحليل الأحداث إلى استشراف المتغيرات ودعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب. وأضاف: «دولة الإمارات تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية للمستقبل، بل هو قدرة استراتيجية تعزز جاهزيتنا اليوم وتصنع فرص الغد، ونواصل الاستثمار في تطوير أنظمة أكثر قدرة على الفهم والاستشراف واتخاذ القرار، بما يرسّخ مكانة دولة الإمارات في طليعة الدول التي توظف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة الإنسان وتعزيز أمن المجتمعات وكفاءة القطاعات الحيوية».

وشدد على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستتجاوز تقديم المعلومات إلى بناء أنظمة قادرة على فهم الواقع واستشراف الاحتمالات ودعم القرار في الوقت المناسب، بهدف أن تكون الإمارات في مقدمة الدول التي تطور هذه القدرات وتحوّلها إلى تطبيقات عملية.

ماذا قدّمت تاكتيكا في العرض؟

استمع سموه إلى عرض حول حلول طوّرتها الشركة بالاستفادة من تقنيات التكنولوجيا العميقة التي طورها معهد الابتكار التكنولوجي، وقدرتها على دمج البيانات من مصادر متعددة وتحليلها لتكوين صورة تشغيلية متكاملة تُحدَّث بصورة فورية. ويتيح ذلك لصناع القرار الانتقال من مجرد تحليل المعلومات إلى فهم أعمق للمشهد، واستشراف التطورات المحتملة، وتحديد مسارات الاستجابة الأنسب في الوقت المناسب.

وتناول العرض تطبيقات هذه القدرات في الدفاع والأمن وإدارة الأزمات والعمليات الحضرية، ودورها في تعزيز التنسيق ورفع كفاءة الاستجابة عبر تحويل البيانات المتدفقة إلى رؤى عملية وتوصيات تدعم القرارات التشغيلية والاستراتيجية، خصوصاً في بيئات تتسارع فيها الأحداث ويضيق فيها وقت القرار.

من حضر وما الإطار الوطني؟

حضر الاجتماع إلى جانب سموه وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد عمر سلطان العلماء، ومستشار رئيس الدولة لشؤون البحوث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة فيصل عبدالعزيز البناي، والمدير العام للمجلس شهاب أبوشهاب، ومدير مكتب وزير الدفاع اللواء خليفة الهاملي، والشريك المؤسس لتاكتيكا والرئيس التنفيذي للابتكار في معهد الابتكار التكنولوجي الدكتور شوقي قاسمي، إلى جانب شخصيات أخرى.

وينسجم التوجه مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، عبر تطوير حلول تعزز كفاءة العمل الحكومي والقطاعات الحيوية، وترسّخ دور التكنولوجيا في خدمة الإنسان وبناء مؤسسات أكثر قدرة على استشراف المستقبل.

ماذا يعني ذلك؟

الإعلان يعكس انتقال دول الخليج من تبنّي أدوات ذكاء اصطناعي عامة إلى بناء قدرات «وكيليّة» موجهة للقرار السيادي والتشغيلي. والرهان المعلن ليس على الخوارزمية وحدها، بل على دمج البيانات الحية وتحويلها إلى توصية في زمن قصير، وهو ما قد يحدد فجوة التنافسية بين الدول في الأمن والخدمات الحضرية خلال السنوات المقبلة.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق