
أفادت جماعة أنصار الله (الحوثيون) مساء اليوم الأحد الأول من نوفمبر 2026 بأن غارتين جويتين سعوديتين استهدفتا ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، وذلك بعد ساعات من إعلان التحالف بقيادة السعودية تنفيذ «عملية نوعية» ضد ما وصفها بالمصادر الحيوية التي يستخدمها الحوثيون في هجماتهم.
ماذا قال الحوثيون؟
ونقلت قناة «المسيرة» التابعة للجماعة أن «العدو السعودي يعتدي بغارتين على ميناء رأس عيسى». كما ذكرت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين أن الطيران السعودي شنّ اليوم غارتين على جامعة الحديدة، فيما قال اثنان من سكان المدينة لوكالة فرانس برس إنهما سمعا دوي انفجار في المنطقة.
وقال «الإعلام الحربي» للجماعة في بيان على تلغرام إن الطيران السعودي شنّ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 75 غارة جوية وهجوماً صاروخياً على مناطق في محافظات صعدة وتعز وعمران وإب وذمار ولحج والحديدة والجوف، باستخدام مقاتلات من طرازي «إف-15» و«تايفون»، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين دون أن يقدّم حصيلة محددة. وبحسب أرقام الجماعة، بلغ إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد 3830 هجوماً. ولم يصدر تعليق مستقل يؤكد هذه الأرقام.
تهديد لأرامكو وشركات الطيران
وفي وقت سابق من اليوم نقلت «سبأ» عن مصدر عسكري حوثي أن «منشآت أرامكو في مرمى القوات المسلحة اليمنية والاستثمارات فيها مغامرة محفوفة بالخسائر»، وحذّر شركات الطيران العالمية من استخدام الأجواء السعودية باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.
رواية التحالف
في المقابل، قال التحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنه نفّذ اليوم «عملية نوعية لتحييد المصادر الحيوية» للحوثيين، ونشر مشاهد قال إنها لهجمات على محافظتي الحديدة وذمار. كما أعلن اعتراض صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة.
300 ألف نازح
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اليوم نزوح أكثر من 300 ألف شخص في غرب اليمن، معظمهم خلال الشهرين الماضيين، وقالت إنهم «بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية». وتقدّر المنظمة حاجتها إلى نحو 45 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما أحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 1600 شخص منذ تجدد القتال. وفي مدينة تعز تضاعفت تكلفة السلع الأساسية بين ثلاث وخمس مرات بسبب المعارك.
السياق
وعاد اليمن إلى الحرب في يوليو الماضي بعد انهيار هدنة أُبرمت عام 2022، وتصاعدت المعارك في سبتمبر حين سيطر الحوثيون على الساحل الغربي ومنطقة باب المندب. ومنذ ذلك الحين تقصف السعودية مواقع الجماعة، التي ترد بتكثيف هجماتها على المملكة، وكان أكثرها دموية هجوم 10 أكتوبر على مطار الرياض الذي أودى بحياة 13 شخصاً.
المصدر: بي بي سي عربي: جماعة أنصار الله: غارات سعودية تستهدف ميناء الحديدة ومناطق عدة في اليمن
