
أكدت المنظمة البحرية الدولية أن مضيق هرمز «لا يزال غير آمن للملاحة»، وأن «خفض التصعيد» شرط أساسي لعودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها، وذلك في تصريحات خاصة لموقع «سكاي نيوز عربية» نُشرت مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، وسط مخاوف من استئناف القتال وفي أعقاب ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية في المضيق.
«ليس آمناً للعبور حالياً»
قال متحدث باسم المنظمة إن مضيق هرمز «ليس آمناً حالياً للعبور»، موضحاً أن استعادة حركة الشحن لنمطها السابق على اندلاع النزاع تتطلب خفض التصعيد، وهو ما يستلزم بدوره معالجة الأسباب الجذرية للصراع.
وأضافت رئيسة قسم التواصل والاتصالات في المنظمة، ناتاشا براون، أن معالجة هذه الأسباب تخرج عن نطاق اختصاص قطاع الشحن البحري والمنظمة، وتتطلب إرادة سياسية وحلولاً تتيح التقدم نحو احتواء الأزمة.
125 هجوماً و24 قتيلاً من البحارة
ووفق بيانات رسمية للمنظمة حصلت عليها «سكاي نيوز عربية»، بلغ عدد الهجمات التي جرى التحقق منها على السفن التجارية في مضيق هرمز 125 هجوماً، بينها 34 هجوماً خلال شهر أكتوبر الماضي وحده، وأسفرت الحوادث المسجلة عن مقتل 24 بحاراً.
وفي البحر الأحمر سجلت المنظمة 6 هجمات شنها الحوثيون على سفن تجارية خلال عام 2026، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص. أما في خليج عدن وغرب المحيط الهندي، فرُصدت 19 حالة مؤكدة من الهجمات أو محاولات القرصنة والسطو المسلح خلال العام الجاري، بينها 6 عمليات اختطاف للسفن قُتل فيها 5 أشخاص، فيما لا تزال ناقلة النفط «M/T ASANA» وعلى متنها 22 بحاراً محتجزة لدى القراصنة.
رفض رسوم العبور
وفي ما يتعلق بمساعي إيران لفرض رسوم عبور على السفن المارة في المضيق، أكدت المتحدثة باسم المنظمة أن مجلسها شدد مجدداً على ضرورة بقاء المرور عبر هرمز خالياً من أي رسوم أو تكاليف، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية المنظمة.
كما شدد المجلس على أن أي ترتيبات بين الدول المشاطئة يجب أن تضمن حق جميع السفن في المرور العابر دون تمييز أو عوائق، عبر نظام فصل حركة المرور المعترف به دولياً الذي اعتمدته المنظمة عام 1968، وأن أي مقترحات جديدة لأنظمة فصل الحركة أو الترتيبات الملاحية يجب أن تخضع لمراجعة جميع الدول الأعضاء قبل إقرارها.
تهديد مرتفع في باب المندب
وعن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، قالت براون إن «مستوى التهديد لا يزال مرتفعاً»، ودعت مالكي السفن ومشغليها إلى إجراء تقييم شامل للمخاطر قبل العبور والالتزام بأفضل الممارسات الإدارية والتشغيلية لضمان سلامة الملاحة، مؤكدة أن البحارة يستحقون الحماية وأن يعملوا في بيئة آمنة ومستقرة.
لماذا يهم ذلك؟
يُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وشبه جزيرة مسندم العُمانية، الممر البحري الرئيسي لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، وأي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين عالمياً. وتأتي تحذيرات المنظمة بعد يوم شهد تأكيد مسؤولين أمريكيين تنفيذ ضربات «دفاعية» على مواقع في جزيرة قشم الإيرانية.
المصدر: سكاي نيوز عربية – هرمز تحت التهديد.. تحذير بحري ومخاوف من الحرب
