
تعمّقت خسائر أسعار النفط مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، بعدما هوى خام برنت بنحو 7.7% إلى 104.66 دولارات للبرميل عند الساعة 12:11 ظهراً بتوقيت نيويورك (19:11 بتوقيت دمشق)، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.3% إلى 96.50 دولاراً، بحسب شبكة «سي إن بي سي». وكان برنت قد بدأ اليوم بتراجع يزيد على 3% صباحاً، قبل أن تتسارع موجة البيع مع تزايد المؤشرات على تقدّم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
أدنى مستوى منذ أكثر من أسبوعين
ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن برنت نزل إلى 105.55 دولارات في وقت سابق من التداولات، وهو أدنى مستوى له منذ 16 أكتوبر، ما دفع أسهم شركات الطيران إلى الارتفاع وخفّض تكاليف الاقتراض الحكومي. وكان الخام قد تجاوز 110 دولارات الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب، وأنهى شهر أكتوبر عند أعلى مستوياته في ستة أشهر وسط مخاوف من تصعيد عسكري جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء.
ما الذي دفع الأسعار إلى الهبوط؟
جاء التراجع بعدما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي منح الحكومة «صلاحيات معيّنة» تتعلق بمحادثات السلام، وإن طهران «ستحاول حل المشكلة بالحوار»، وفق وسائل الإعلام الرسمية. كما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن «المشاورات عبر الوسطاء مكثفة جداً»، وإن اتفاقاً مع الولايات المتحدة ممكن إذا «أظهرت واشنطن حسن النية»، مشيراً إلى أن طهران تطالب برفع العقوبات وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ورفع الحصار البحري.
وفي المقابل، نقلت «سي إن بي سي» عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بمهاجمة إيران، وإنه يفضّل حل النزاع بالطرق السلمية. وأفاد مسؤول مطّلع على المحادثات بأن مسودة مقترح يجري تداولها بعد أيام من المباحثات بين المفاوضين الإيرانيين والوسطاء القطريين، مع إمكانية عقد اجتماع متابعة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
المخاطر لم تختفِ بعد
رغم الهبوط الحاد، حذّر محللون من أن علاوة المخاطر لن تتلاشى بالكامل بمجرد العناوين الدبلوماسية. وقال رايان ماكاي من «تي دي سيكيوريتيز» إنه طالما لا توجد نهاية حاسمة للحرب وما زالت هجمات الناقلات والحوثيين مستمرة، فلا يُتوقع زوال علاوة المخاطر كلياً. ورفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر برنت إلى متوسط 105 دولارات في ديسمبر بدلاً من 90 دولاراً، محذّراً من أن الخام قد يقفز إلى 140 دولاراً في 2027 إذا بقي إنتاج الخليج دون مستواه في 2025 بنحو 3.5 ملايين برميل يومياً.
وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك»، إن العالم سحب نحو مليار برميل من مخزوناته منذ أن عطّلت الحرب الملاحة في مضيق هرمز أواخر فبراير الماضي.
المصادر: سي إن بي سي، الغارديان، رويترز عبر CNA، ياهو فاينانس.
