
تواصلت الهجمات بالطائرات المسيّرة على شبكة الكهرباء في السودان، إذ أفادت تقارير بأن ضربات بالمسيّرات أصابت فجر الاثنين 2 نوفمبر 2026 ثلاث محطات تحويل كهربائية في شرق البلاد وشمالها، في أحدث حلقة من حملة مركّزة تستهدف منظومة الطاقة.
ثلاث محطات في كسلا والولاية الشمالية
وبحسب وسائل إعلام محلية نقلت عنها قناة الجزيرة الإنجليزية ووكالة الأناضول، استُهدفت منشآت في حلفا الجديدة وأروما بولاية كسلا شرقي السودان، إلى جانب محطة تحويل الغزالي في الولاية الشمالية. وتسببت الهجمات في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في أجزاء من البلاد.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حرائق في المنشآت المستهدفة وفرق الدفاع المدني تحاول إخمادها، غير أن الجزيرة أوضحت أنها لم تتمكن فوراً من التحقق من صحة هذه المقاطع والتقارير.
18 ضربة على شبكة الكهرباء خلال أسبوع
وبهذه الهجمات يرتفع عدد الضربات التي استهدفت شبكة الكهرباء السودانية خلال الأسبوع الماضي إلى 18 ضربة، وفق الحصيلة التي أوردتها الجزيرة.
وتتهم الحكومة العسكرية السودانية إثيوبيا بمساعدة قوات الدعم السريع، التي يقاتلها الجيش منذ أبريل 2023، في تنفيذ هذه الهجمات. وكانت الحكومة قد أعلنت الأحد أنها قدّمت شكويين ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تتهم فيهما أديس أبابا بالتورط في حملة الهجمات على البنية التحتية المدنية ومحطات الكهرباء.
انشقاقات جديدة في صفوف الدعم السريع
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش السوداني الاثنين أن مجموعة من عناصر الدعم السريع انشقت وسلّمت نفسها لقواته في الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد. ويأتي ذلك بعد إعلان القائد البارز في الدعم السريع صدّيق أندر انشقاقه في تسجيل مصوّر حصلت عليه الجزيرة حصرياً.
وقال الجيش في بيان إن هذا التطور هو الأحدث ضمن موجة متزايدة من الانشقاقات عن قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، مضيفاً أن قائد المجموعة قدّم معلومات عن إدارة العمليات العسكرية في الدمازين، بما فيها ما وصفه بـ«الدعم الإثيوبي» للدعم السريع.
لماذا تهم هذه الهجمات؟
تعتمد المستشفيات ومحطات ضخ المياه والخدمات الأساسية في السودان على شبكة كهرباء أنهكتها الحرب أصلاً، ولذلك تؤدي كل ضربة جديدة على محطات التحويل إلى انقطاعات تطال ملايين المدنيين في ولايات بعيدة عن خطوط القتال. كما يضيف اتهام الخرطوم لإثيوبيا بعداً إقليمياً للحرب، بعد أن نقلته رسمياً إلى مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي.
المصدر: الجزيرة الإنجليزية والأناضول
