أخبار

عاجل: «وول ستريت جورنال»: إيران تحشد لجولة حرب جديدة وتهدد بإغراق سفن حربية أميركية وضرب منشآت نفطية

معروضات عسكرية في معرض لوزارة الدفاع الإيرانية في طهران، صورة أرشيفية من سبتمبر 2023
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تقرير لـ«وول ستريت جورنال» يقول إن إيران تحصّن مواقعها النووية وتحشد أنصارها وتهدد عبر وسطاء باستهداف سفن حربية أميركية ومنشآت نفطية إذا تجددت الحرب، بينما تعزز واشنطن قواتها في المنطقة.

معروضات عسكرية في معرض لوزارة الدفاع الإيرانية في طهران، صورة أرشيفية من سبتمبر 2023
صورة أرشيفية: معرض لإنجازات الصناعات الدفاعية الإيرانية في طهران في سبتمبر 2023، وليست من الاستعدادات الحالية. تصوير سيد سعيد رضا رضوي/وكالة مهر عبر ويكيميديا كومنز (CC BY 4.0).

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن إيران كثّفت استعداداتها لاحتمال استئناف الحرب مع الولايات المتحدة، فعزّزت دفاعاتها وحصّنت مواقعها النووية وحشدت أنصارها، وهددت برد أوسع وأكثر قسوة على واشنطن وحلفائها في المنطقة، وذلك تحسباً لضربات أميركية محتملة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.

تهديد بإغراق سفن حربية أميركية

ووفق الصحيفة، أبلغت الحكومة الإيرانية وسطاء بأنها ستستهدف الأفراد الأميركيين بوتيرة أشد عدائية إذا تجددت الهجمات، بما في ذلك محاولة إغراق سفن حربية أميركية في المنطقة وقتل أطقمها، بحسب أشخاص مطلعين على هذه التحذيرات. كما حذّر مسؤولون إيرانيون، علناً وفي محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط إذا شنّت الولايات المتحدة هجمات جديدة.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، يوم الأحد، إن طهران قد تستهدف مصالح أميركية في دول عربية، إضافة إلى مراكز البيانات وكابلات الإنترنت في المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مصادر أن إيران حذّرت مسؤولين عرباً من إمكانية ضرب أهداف إقليمية تشمل منشآت نفطية إذا تجدد الصراع، فيما ألمح مسؤولون إيرانيون إلى احتمال تنفيذ توغلات برية في دول مجاورة.

تحصين المواقع النووية

تُظهر صور أقمار صناعية، بحسب التقرير، أن إيران بدأت تحصين مواقع حساسة بينها منشآت نووية ومناطق حدودية لجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام أي هجوم بري. وأقامت طهران الشهر الماضي سواتر ترابية مؤقتة حول موقعي جبل الفأس ونطنز النوويين لإعاقة أي محاولة اقتحام برية، وفق صور من شركة «فانتور» حلّلها معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن.

وتشير الصحيفة إلى أن إيران تفتقر إلى القدرة الكافية للتصدي لهجمات المقاتلات الأميركية المتطورة أو القاذفات المرتفعة أو صواريخ كروز، ما يدفعها إلى الاعتماد على التهديد وسيلة للردع.

تعبئة داخلية وتدريب للمدنيين

قال العميد غلام رضا جلالي، المسؤول عن خطط الطوارئ، للصحفيين أواخر سبتمبر الماضي، إن المطارات والموانئ ومحطات الطاقة استعدت لظروف الحرب، وإن الملاجئ والإمدادات الاحتياطية جُهّزت لمواصلة العمل وقت الأزمات. وعرضت لوحات إعلانية في طهران دورات لتدريب المدنيين على استخدام صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف وبنادق القنص، فيما تبث وسائل الإعلام الرسمية تجمعات يومية مؤيدة للنظام يقول سكان إنها اتسعت في الأسابيع الأخيرة. وأعلن الحرس الثوري الشهر الماضي تدريب أول وحدات كوماندوز نسائية على حرب العصابات والأسلحة النارية وتوجيه الطائرات المسيّرة.

واشنطن تعزّز قواتها

في المقابل، يستعد الجيش الأميركي لاحتمال عودة القتال، إذ تتجه مجموعة حاملة طائرات ضاربة ثالثة ووحدة استكشافية أخرى من مشاة البحرية نحو الشرق الأوسط، بينما يدرس البنتاغون إرسال معدات دفاع جوي وذخائر إضافية إلى قواعد المنطقة. وكان الرئيس دونالد ترامب قد استبعد الأسبوع الماضي شن هجوم قبل انتخابات منتصف الولاية، لكنه ألمح علناً إلى إمكانية ضرب موقع جبل الفأس النووي. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الجيش يعدّ خيارات متعددة لضربات جديدة، كما نقل البنتاغون الأسبوع الماضي 12 قاذفة من طراز «بي-1» من قاعدة في بريطانيا خشية أن يخطط الحرس الثوري لهجوم بطائرات مسيّرة.

هرمز ساحة التصعيد الحالية

بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب، لا يرى أي من الطرفين ضرورة للتراجع عن مواجهة تبدو شبه مسدودة، بحسب الصحيفة. فقد شددت واشنطن حملة الضغط الاقتصادي وباتت ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنجاح متزايد، في حين صعّدت طهران هجماتها على السفن. وتعرضت ثلاث سفن تجارية على الأقل لهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع في المضيق ومحيطه، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وأشعل هجوم بطائرة مسيّرة النار في الناقلة الإماراتية «بيترو دولفين» قرب سلطنة عُمان يوم الأحد، ما أسفر عن فقدان بحّارين هنديين.

وكان القتال المباشر بين البلدين قد توقف إلى حد كبير منذ أن ألغى ترامب أواخر يوليو خططاً لتصعيد كبير، جزئياً بسبب مخاوف من نقص الصواريخ الاعتراضية. واستغلت إيران فترة الهدوء لإعادة بناء منشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أقرّ المرشد الأعلى مجتبى خامنئي مطلع سبتمبر بوجود صعوبات في سلاسل الإمداد.

المصدر: الجزيرة نت نقلاً عن وول ستريت جورنال: إيران تحشد لجولة حرب جديدة وتهدد بضربات أشد عدائية.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

التعليق 1

اترك تعليق