إسلاميات

لندن تستضيف قمة البركة الخامسة لتحويل أخلاق التمويل الإسلامي إلى أثر اقتصادي

المسجد المركزي بلندن صورة أرشيفية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تنعقد الدورة الخامسة لقمة البركة يومي 13 و14 تشرين الأول 2026 في لندن، لبحث التنظيم والاستثمار والتكنولوجيا والشمول المالي انطلاقاً من مبادئ الاقتصاد الإسلامي.

يجتمع ممثلو قطاع المال والأعمال من أنحاء العالم في لندن ضمن فعاليات الدورة الخامسة لقمة البركة، المنعقدة يومي 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لبحث سبل تحويل المبادئ الأخلاقية للتمويل الإسلامي إلى نتائج اقتصادية ملموسة في مجالات الاستثمار والتنظيم والتكنولوجيا والشمول المالي، وفق تقرير نشرته منصة «الرياض 24».

وتأتي القمة في عاصمة مالية عالمية لطالما مثّلت جسراً بين أسواق الخليج وأوروبا وآسيا، في وقت يسعى فيه قطاع التمويل الإسلامي إلى الانتقال من التركيز على هيكلة المنتجات المتوافقة مع الشريعة إلى قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لتلك المنتجات.

صورة أرشيفية للمسجد المركزي بلندن — Robert Lamb / CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية للمسجد المركزي بلندن — Robert Lamb / CC BY-SA 2.0

برنامج اليومين: من السياسات إلى التكنولوجيا

في اليوم الأول، تُناقش جلسة خاصة لكبار المسؤولين التنفيذيين في المصارف الإسلامية السياسات والتنظيم والتوجهات العالمية للقطاع، إضافة إلى سبل تطوير الأطر التنظيمية وكيفية دمج المبادئ الأخلاقية في السياسات العامة وتحديد أولويات مستقبل الصناعة.

أما اليوم الثاني فيركز على مستقبل التمويل الإسلامي، ودور المراكز المالية العالمية في تعزيز هذا التمويل القائم على أسس أخلاقية، إلى جانب استعراض تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي على الخدمات والمنتجات المالية. وبذلك تجمع القمة بين محورين غالباً ما يُفصلان في المنتديات: الامتثال الشرعي والتنظيمي من جهة، والابتكار الرقمي من جهة أخرى.

شراكة إعلامية وكلمة الأمين العام

تُعد وكالة الأناضول شريك اتصال عالمي للقمة. وقال الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، يوسف حسن خلاوي، إن الاقتصاد الإسلامي لا يقتصر على المنتجات المالية فحسب، بل ترتبط أسسه بالعدالة والمساءلة والمسؤولية تجاه المجتمع، مؤكداً أن التحدي الرئيسي يكمن في تحويل هذه المبادئ إلى ممارسات فعلية، ومشيداً بدور لندن كمنصة تجمع ممثلي التمويل الإسلامي من مختلف أنحاء العالم.

لماذا لندن؟ ولماذا الآن؟

اختيار لندن يعكس استمرار جاذبية المدينة كمركز للصكوك والصيرفة الإسلامية والخدمات القانونية المرتبطة بها، رغم منافسة متزايدة من مراكز في الخليج وجنوب شرق آسيا. وفي سياق عالمي يشهد نقاشات حادة حول الديون والاستدامة والشمول المالي، يحاول منظرو الاقتصاد الإسلامي تقديم إطار أخلاقي يربط الربح بالمسؤولية، لا كخطاب وعظي بل كمعايير قابلة للقياس في الاستثمار والحوكمة.

ومن زاوية القارئ العربي، تهمّ القمة لأنها تمس أسئلة يومية: كيف تُموَّل المشاريع الصغيرة بما يتوافق مع القيم؟ وكيف تُستخدم التكنولوجيا المالية دون إقصاء غير المتعاملين رقمياً؟ وكيف تُترجم مفاهيم مثل تقاسم المخاطر ومنع الضرر إلى منتجات مصرفية واضحة؟ هذه الأسئلة تقع في صلب نقاشات اليومين، وفق أجندة القمة المعلنة.

ما الذي ينبغي متابعته بعد القمة؟

المخرجات العملية عادة ما تظهر لاحقاً في توصيات تنظيمية، أو شراكات بين مصارف ومراكز تقنية، أو مبادرات شمول مالي. ومع غياب نتائج نهائية منشورة في ساعة إعداد هذا التقرير (اليوم الأول للانعقاد)، يبقى المعيار هو ما سيُعلن من التزامات قابلة للتحقق، لا مجرد بيانات ختامية عامة. وستتابع وسائل الإعلام الاقتصادية ما إذا نجحت القمة في تقريب المسافة بين «الأخلاق المعلنة» و«الأثر المقاس».

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق