النقل العام ليس حافلة مرسومة على خريطة. هو أن يصل الإنسان إلى العمل والعيادة والمدرسة من دون أن يملك سيارة. مجموعة البنك الدولي تقول إن نحو نصف سكان العالم فقط يصلون إلى نقل عام، وإن أكثر من مليار إنسان يعيشون على مسافة تزيد على كيلومترين من طريق تصلح للسير في كل الأجواء. وفي مدن كثيرة من البلدان النامية لا يصل المرء إلى نصف فرص العمل خلال ساعة. الصورة حافلة مدينة واحدة في فيزاغ. خط واحد، لا مترو ولا شبكة.
الحافلة التي تمر كل ساعتين لا تُغني عن سيارة لمن يستطيع شراءها. الوقت الذي يُحسب هو من الباب إلى الباب: مشي إلى المحطة، وانتظار، وركوب، وتبديل، ثم مشي آخر. إن طال الانتظار أو انقطع الرصيف، صارت السيارة الخاصة أرخص في حساب الوقت ولو غلت في الوقود. والمدينة التي تُوسّع الطرق للسيارات ثم تعجب من الازدحام تصنع المشكلة التي تشكو منها.
والأجرة جزء من الوصول لا كله. خط رخيص يقف بعيدًا عن البيت، أو لا يأمن راكبه ليلًا، لا يخدم من يعمل مناوبة متأخرة. والمقعد الذي لا يصعد إليه كرسي متحرك يخرج راكبًا من العد. البنك يذكر أن النقل شرط للوصول إلى العمل والصحة والتعليم، لا مشروع طرق منفصلًا عن هذه الأبواب.
والحافلة ليست كل النقل العام. القطار والعبّارة والمشي والدراجة أجزاء من الرحلة نفسها. مدينة تبني مترو ولا رصيف يوصل إلى محطته تنقل الزحام من الشارع إلى الدرج. فيزاغ في الصورة مثال على مركبة، لا حكمًا على مدينة القارئ.
