أخبار اجتماعية

الدمج لذوي الإعاقة في الحياة العامة

منحدر كراسي متحركة أمام متحف هال البحري
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

الدمج حق مشاركة لا منحدر على باب خلفي. الاتفاقية تعرّف الإعاقة بتفاعل العاهة مع الحواجز، ومنظمة الصحة تقدّر 1.3 مليار شخص يعيشون بإعاقة ذات شأن.

الدمج لذوي الإعاقة ليس منحدرًا يُضاف إلى باب خلفي. اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي اعتمدتها الجمعية العامة عام 2006 ودخلت حيّز النفاذ عام 2008، تعرّف الإعاقة بوصفها نتاج تفاعل بين عاهة طويلة الأمد وحواجز في الموقف والبيئة تمنع المشاركة على قدم المساواة. التعريف ينقل السبب من «الجسم الناقص» إلى الباب الضيق والامتحان غير المعدَّل والوظيفة التي تشترط تنقّلًا لا تتطلبه المهمة.

منظمة الصحة العالمية تقدّر أن نحو 1.3 مليار شخص، أي قرابة 16 في المئة من سكان العالم، يعيشون بإعاقة ذات شأن. العدد يرتفع مع العمر ومع الأمراض المزمنة، ويتركز الحرمان حيث الفقر: جهاز مساعد غير متاح، ومدرسة ترفض التسجيل، وعمل بلا تكييف. النشرة نفسها تربط الإعاقة بارتفاع خطر الاكتئاب والأمراض الفموية وسوء التغذية، لا لأن الإعاقة مرض نفسي، بل لأن الحواجز تقطع الرعاية.

الوصول المادي جزء صغير يسهل تصويره. الصورة المرافقة منحدر جديد لكراسي المتحركة أمام متحف هال البحري في كينغستون أبون هال، حزيران 2024. المنحدر يتيح دخول مبنى ثقافي لمن يستخدم كرسيًا. هو لا يحل شرح اللوحات لمن لا يبصر، ولا ترجمة العرض لمن يفقد السمع، ولا دوام الموظف الذي يحتاج إلى وقت علاج. التصميم الشامل يسأل من البداية: هل المعلومة تصل بصوت ونص، وهل الدورة بلا عتبة، وهل الموقع يعمل بلوحة مفاتيح لا بالفأرة فقط، وهل سياسة التوظيف تعدّل ساعات العمل إذا كانت المهمة تسمح.

التعليم مثال أوضح من المنحدر. دمج الطالب في الصف العام يفشل إذا بقي الامتحان بصورة واحدة والكتاب بحجم خط واحد والمعلم بلا مساعد. الفصل في مدرسة خاصة قد يكون خيار أسرة، والاتفاقية لا تجرّم كل تعليم متخصص، لكنها ترفض أن يكون الفصل هو المسار الوحيد لأن المبنى العام لم يُهيأ. الفرق بين الدمج الشكلي والدمج الفعلي هو ما إذا كان الطالب يتعلم مع أقرانه لا بجوارهم في غرفة معزولة.

وفي العمل، التكييف المعقول تعديل لا يفرض عبئًا غير متناسب: مكتب بارتفاع مناسب، أو برنامج قارئ شاشة، أو نقل مهمة رفع الصناديق إلى زميل إذا لم يكن الرفع جوهر الوظيفة. رفض التكييف ثم القول «لم نجد شخصًا مناسبًا» يعيد إنتاج الحاجز ويسميه كفاءة. الإحصاء الذي يحسب العاطلين من دون أن يسأل عن الحواجز يحمّل الشخص نتيجة الباب.

الدول العربية منضم كثير منها إلى الاتفاقية، لكن الانضمام نص. الرصيف المكسور، والاستمارة التي لا تُقرأ، والشفقة التي تستبدل الحق، تبقى هي الاختبار اليومي. المنحدر في الصورة تفصيل من هذا الاختبار في متحف بريطاني، لا شهادة بأن المدينة التي تقف فيها قد أنهت العزل.

مصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com