أخبار اجتماعية

محو الأمية وتعليم الكبار: لماذا يستمر؟

صف تعليم كبار في يبور سيتي عام 1935
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

محو أمية الكبار مهارة استخدام المكتوب لا تهجئة الحروف. اليونسكو تقدّر أن 739 مليون بالغ كانوا بلا مهارات أساسية عام 2024، والنساء الأغلبية.

محو الأمية لدى الكبار ليس صفًا مسائيًا يكرّر كتاب الصف الأول. اليونسكو تعرّف معرفة القراءة والكتابة بأنها القدرة على التعرف على المكتوب وفهمه وإنتاجه، بما يمكّن الشخص من التواصل والمشاركة. الراشد الذي لم يتعلم في طفولته يأتي إلى الصف ومعه عمل وأسرة وخبرة شفوية، وغالبًا خجل من الجلوس إلى جانب من يصغرونه. البرنامج الذي يتجاهل ذلك يفرغ المقاعد في الأسبوع الثالث.

بحسب صفحة اليونسكو عن محو الأمية، بلغ معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين، من سن الخامسة عشرة فصاعدًا، نحو 88 في المئة عام 2024، وبقي نحو 739 مليون بالغ من دون المهارات الأساسية، أقل بقليل من 754 مليونًا في تقدير 2023 بعد تحديث بيانات السكان والدول. النساء ما زلن الأغلبية بين من لا يقرأ. الرقم العالمي لا يصف حيًا ولا مخيمًا: في بعض الدول العربية يقترب المعدل من الاكتمال بين الشباب وينخفض بوضوح بين النساء الأكبر سنًا في الريف، لأن المدرسة فاتتهن لا لأن القدرة غابت.

التعليم غير النظامي للكبار له إطار غير معدل الإحصاء. تقرير اليونسكو الخامس عن تعلم الكبار وتعليمهم، GRALE 5، صدر في حزيران 2022 أثناء مؤتمر كونفينتيا السابع في مراكش، واستند إلى إجابات 159 دولة. رسالته أن من هم أحوج إلى التعلم — سكان الريف، والمهاجرون، وذوو الإعاقة، وكبار السن، والسجناء — هم الأقل وصولًا. نحو 60 في المئة من الدول قالت إن مشاركة ذوي الإعاقة والمهاجرين والسجناء لم تتحسن. التقرير يصنّف تعلم الكبار، وفق توصية اليونسكو لعام 2015، في ثلاثة مجالات: القراءة والمهارات الأساسية، والتعليم المستمر والمهارات المهنية، والتعليم المجتمعي والمواطنة.

الصورة المرافقة صف تاريخي لتعليم الكبار ضمن برنامج FERA الأمريكي في يبور سيتي بفلوريدا عام 1935. هي وثيقة على أن الدول لجأت إلى صفوف الكبار في أزمات العمل، وليست نموذجًا لصف عربي اليوم ولا دليلًا على طريقة تدريس. ما يُنقل من تلك التجربة هو الفكرة لا الأثاث: وقت يناسب من يعمل نهارًا، ومعلم يتعامل مع بالغين، ومادة مرتبطة بحياة الدارس.

القراءة الوظيفية غير حفظ الحروف. العاملة الزراعية تحتاج إلى قراءة ملصق مبيد وجرعة، والعامل في ورشة يحتاج إلى تعليمات سلامة، والأم إلى نشرة تطعيم، والمراجع لدائرة إلى استمارة. برنامج يقتصر على الأبجدية ثم يتوقف قبل هذه النصوص يرفع معدل «يعرف الحروف» ولا يرفع القدرة على استخدام المكتوب. التقييم الصادق يقيس فهم فقرة قصيرة وكتابة رسالة عملية، لا سرعة ترديد الحروف.

التمويل هو القيد الذي يسميه GRALE بصوت عالٍ: كثير من الدول تقرّ السياسة ثم تبقي تعليم الكبار على هامش موازنة المدرسة. بلا معلّمين مدرَّبين على تعليم الراشدين، وبلا كتب بمستوى لغتهم لا بمستوى طفل، يعود التسرب. وهذا مختلف عن فشل الدارس.

مصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com