سلامة المشاة ليست خطًا أبيض على الإسفلت. منظمة الصحة العالمية، في بيانها عن التقرير العالمي لسلامة الطرق 2023، قالت إن وفيات الطرق نزلت قليلًا إلى 1.19 مليون في السنة، وإن المشاة 23 في المئة من هذه الوفيات، أي نحو 274 ألفًا، بزيادة 3 في المئة بين 2010 و2021. أكثر من نصف القتلى من مستخدمي الطريق الأضعف: مشاة، ودراجات نارية، ودراجات. والصورة ممر مخطّط في شارع آسيا أفريقيا. الخط علامة، لا رصيفًا ولا إشارة ولا تخفيض سرعة.
نشرة المنظمة عن إصابات الطرق، وقد صار تقديرها السنوي للوفيات نحو 1.16 مليون بعد ذلك التقرير، تقول إن خطر موت المشاة إذا صدمته مقدمة سيارة يرتفع نحو 4.5 أضعاف حين تنتقل السرعة من 50 كيلومترًا في الساعة إلى 65. هذا رقم فيزيائي لا شعارًا. السيارة التي لا تُجبر على الإبطاء قبل الخط تعبره بالسرعة نفسها. لذلك تتحدث المنظمة عن أرصفة ونقاط عبور آمنة وتهدئة مرورية، لا عن طلاء وحده. وتقول إن 92 في المئة من وفيات الطرق تقع في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مع أن حظها من المركبات نحو 60 في المئة.
البيان نفسه يذكر أن نحو 80 في المئة من طرق العالم لا تستوفي معيار سلامة المشاة، وأن ربع البلدان فقط لديها سياسات تشجّع المشي. المشي مفيد للصحة، والطريق الذي لا رصيف له يحوّل هذه الفائدة إلى مخاطرة. الاصطدام متوقَّع حيث تُصمَّم الطريق للسيارة فقط: مساران سريعان أمام مدرسة، أو انعطاف أعمى، أو إنارة تُطفأ.
ما يخفض الموت معروف وممل: سرعة أقل حيث يعبر الناس، ورصيف متصل، وجزيرة في وسط الشارع العريض، وإشارة تعطي المشاة وقتًا قبل أن ينطلق السائق. الخط في الصورة بداية كلام، لا نهاية نظام. وهذا المقال لا يصف تقاطعًا بعينه ولا يستبدل قانون السير المحلي.
