أخبار

عاجل: النيابة البولندية تفتح تحقيقاً جنائياً مع الرئيس نافروتسكي بتهمة الاعتداء الجسدي على قاضيين في المحكمة الدستورية

مدخل مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

فتحت النيابة العامة البولندية تحقيقاً جنائياً مع الرئيس كارول نافروتسكي بتهمة دفع قاضيين في المحكمة الدستورية بقوة عند مدخل المحكمة ليلة 30 أكتوبر، في تصعيد غير مسبوق لأزمة المحكمة الدستورية.

مدخل مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو
صورة أرشيفية (يناير 2016) لمدخل مبنى المحكمة الدستورية البولندية في وارسو، وليست من أحداث اليوم. تصوير Adrian Grycuk، رخصة CC BY-SA 3.0 pl عبر ويكيميديا كومنز.

فتحت النيابة العامة في بولندا، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، تحقيقاً جنائياً مع رئيس الجمهورية كارول نافروتسكي، الذي يُتّهم بالاعتداء الجسدي على قاضيين في المحكمة الدستورية، في تطور غير مسبوق للأزمة السياسية والقضائية التي تعصف بالبلاد منذ أيام.

ماذا قالت النيابة؟

قال المدعي العام البولندي فالديمار جوريك إن مدعي النيابة العامة الوطنية فتح تحقيقاً في الاعتداء على اثنين من قضاة المحكمة الدستورية، هما آنا كورفين بيتروفسكا وكريستيان ماركيفيتش، إلى جانب محاولات فرض أعمال معينة داخل المحكمة بالقوة. ووصف المدعي العام تصرفات الرئيس بأنها «اعتداء إجرامي».

وأوضحت المتحدثة باسم المدعي العام أن نافروتسكي متهم بدفع القاضيين بقوة عند مدخل مقر المحكمة الدستورية خلال أحداث ليلة 30 أكتوبر.

رواية القاضية ورد الرئاسة

كانت القاضية كورفين بيتروفسكا قد صرحت في وقت سابق بأنها خرجت مع قضاة آخرين لاستقبال الرئيس عند مدخل المحكمة ودعته إلى الحوار، لكنه لم يستجب ودفعها بقوة قبل أن يدخل المبنى.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم نافروتسكي إن من حق الرئيس دخول المبنى لتقييم الوضع، وإن القضاة كانوا يعرقلون دخوله بصورة غير شرعية.

خلفية الأزمة

اشتعلت الأزمة بعدما أعلنت كورفين بيتروفسكا يوم 30 أكتوبر عزل رئيس المحكمة الدستورية بوغدان سفينتشكوفسكي وتوليها مهام رئاسة المحكمة مؤقتاً. وأيد نافروتسكي رئيس المحكمة المعزول، ووصل بنفسه إلى مقر المحكمة تلك الليلة، حيث تجمع عدد من مؤيديه احتجاجاً على القرار ووقع تدافع أمام مدخل المبنى. من جهته، اعتبر سفينتشكوفسكي الاجتماع العام لقضاة المحكمة المقرر الثلاثاء غير قانوني، ووصف ما يجري بأنه محاولة «انقلاب».

وتعود جذور الخلاف إلى رفض الرئيس نافروتسكي قبول يمين قضاة المحكمة الدستورية الذين عينهم البرلمان الحالي، الذي يسيطر عليه «التحالف المدني» بقيادة رئيس الحكومة دونالد توسك، ولا يزال الجدل حول شرعية القضاة قائماً بين المعسكرين. وشهدت مدينتا غدانسك وبياويستوك احتجاجات ليلية تطالب باستقالة توسك على خلفية الأزمة، التي ساهمت أيضاً في توحيد القوى اليمينية ضد حكومته.

لماذا يهم الخبر؟

فتح تحقيق جنائي مع رئيس دولة في منصبه داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو خطوة نادرة، وتنقل الصراع بين الرئاسة والحكومة في بولندا من ساحة السياسة إلى ساحة القضاء، وسط انقسام حاد حول شرعية أعلى هيئة قضائية دستورية في البلاد.

المصدر: RT عربي

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق