الطباعة الفنية ليست نسخ ملصق على آلة مكتب. هي عائلة طرق يُصنع فيها السطح الطباعي باليد، ثم تُسحب منه طبعات بعدد يحدده الفنان، وكل طبعة تُوقَّع وتُرقَّم. الفرق بين الطرق هو أين يجلس الحبر.
أربع طرق لا تختلط
في الطباعة البارزة، كالخشب المحفور، يُزال ما لا يُراد طبعه ويبقى الخط مرتفعاً فيلتقط الحبر. في الحفر الغائر يبقى الحبر في الخدوش: النحاس أو الزنك يُخدش بالإبرة (حفر جاف) أو يُغطى بطبقة عازلة تُزال في مواضع الرسم ثم يعضّها الحمض (الحفر بالحمض). الورق يُبلل ويُضغط بقوة حتى يدخل في الأخاديد ويسحب الحبر. لهذا فالمكبس هنا أسطوانة ثقيلة، لا مكبس حروف يضغط سطحاً مستوياً. في الليثوغرافيا السطح مستوٍ: الحجر أو الصفيحة تُرسم بمادة دهنية، والماء ينفر من الدهن والحبر يلتصق به. في الطباعة بالشاشة يُدفع الحبر عبر حرير مفتوح في أماكن الرسم. من يخلط هذه الأربع يصف كل ورقة مطبوعة بأنها «حفر».
لماذا تُرقَّم الطبعة
اللوحة المحفورة تتآكل. الطبعة الأولى أوضح من الخمسين، والفنان يعلن عدد السحب: 12/30 تعني الثانية عشرة من ثلاثين. طبعة الفنان (E.A. أو A.P.) خارج هذا العدد، وهي عادة لا تعني أن الباقي مزور، بل أن هناك سحباً إضافياً للتجربة. بعد انتهاء العدد تُشطب اللوحة أحياناً بخط ظاهر حتى لا تُطبع تجارياً وتُباع على أنها من السلسلة.
الصورة
الصورة مكبس حفر معدني قياس 24 في 48 بوصة من صنع American French Tool. آلة غائرة تناسب الحفر بالحمض والحفر الجاف. ليست طبعة موقعة، ولا تظهر فيها لوحة فنان بعينه.
