
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) فجر الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بسماع دويّ خمسة انفجارات في جزيرة قشم جنوبي إيران، مشيرة إلى أن قوة أصواتها ترجّح أن تكون الضربات قد أصابت مواقع داخل الجزيرة، فيما قال بعض السكان إنهم رصدوا تحليق طائرتين في سمائها.
انفجارات سُمعت حتى بندر عباس
وبحسب مراسلة الجزيرة رانية قاسمي، فإن سكان الجزيرة الواقعة على المدخل الغربي لمضيق هرمز أبلغوا بوقوع الانفجارات الخمسة، التي سمع أصواتها أيضاً سكان جزيرة هرمز ومدينة بندر عباس. كما نقلت وكالة فارس الإيرانية سماع دويّ انفجارات قادمة من جهة البحر في بندر لنجة بمحافظة هرمزغان.
ولم تتضح طبيعة هذه الانفجارات حتى لحظة كتابة الخبر، إذ لا يُعرف ما إذا كانت ناتجة عن عمليات قصف، أم أنها قادمة من البحر جراء استهداف سفن أو اصطدامها بألغام بحرية. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق أمريكي أو إسرائيلي على الانفجارات.
بعد ساعات من إعلان إسقاط مسيّرات أمريكية
وجاءت الانفجارات بعد وقت قصير من إعلان الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز «إم كيو 9» شرقي مضيق هرمز، والسيطرة عبر تقنيات الحرب الإلكترونية على مسيّرتين أمريكيتين للاستطلاع من طراز «إم كيو إم 170» في سماء جزيرة قشم. وقال الحرس الثوري إن عمليات الإسقاط نُفّذت بمنظومة دفاع جوي جديدة تابعة للقوة الجوفضائية، وبتحكّم من شبكة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد.
واشنطن: تقدّم في المحادثات والخيارات مطروحة
وتزامن التصعيد مع تصريحات أمريكية عن تقدّم في المسار التفاوضي. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه «ليس في عجلة» من أمره لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال في إيران، مضيفاً أن المحادثات مع الإيرانيين «تسير على ما يرام» لكنهم «يحاولون المماطلة». كما قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن واشنطن أحرزت «بعض التقدم» ولم تحدد مهلة نهائية لاستئناف الضربات، مؤكداً أن الخيارات العسكرية وغير العسكرية لا تزال مطروحة. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية».
وتأتي هذه التطورات في اليوم الـ139 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد 248 يوماً من اندلاع الحرب بين الجانبين، وسط توتر عسكري متواصل في مضيق هرمز.
المصدر: الجزيرة نت نقلاً عن وكالتي إرنا وفارس، والتغطية المباشرة للجزيرة.
