أعلنت وزارة الصحة في صنعاء، التابعة لجماعة «أنصار الله» الحوثية، صباح الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، مقتل 17 شخصاً وإصابة 59 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء الغارات والعمليات الجوية والبرية في عدة محافظات يمنية، في أحدث حصيلة للتصعيد العسكري المتواصل بين الجماعة والسعودية.

أين سقط الضحايا؟
قالت الوزارة إن معظم الضحايا سقطوا في غارات على محافظة صعدة، خاصة المديريات الحدودية مثل شدا ومنبه، إضافة إلى غارات على الحديدة وضواحي صنعاء، مع تدمير منازل وممتلكات ومزارع قرب خطوط المواجهة.
وبحسب ما نقلته الوزارة، استهدفت غارات وقصف مناطق في المسراخ وصبر الموادم والشمايتين، بينما طالت الضربات في الحديدة ميناء رأس عيسى ومحطة شركة النفط في باجل ومحيط كلية الطب بالجامعة. وفي صعدة استهدفت الغارات شبكات الاتصالات في الجبل الأحمر وبني عوير، إلى جانب قصف مدفعي وصاروخي مكثف في منبه وقطابر والظاهر وحيدان.
وأدانت الوزارة ما وصفته باستمرار استهداف المناطق الآهلة بالسكان وسط «صمت دولي»، محذّرة من تفاقم الوضع الإنساني في ظل استمرار القتال منذ أشهر. وهذه الأرقام صادرة عن جهة تابعة للحوثيين، ولم يصدر تعليق من التحالف بشأنها حتى وقت النشر.
تحذير أمريكي جديد بشأن مطارات المملكة
في سياق التصعيد نفسه، جددت البعثة الأمريكية في السعودية تحذيرها للموظفين الحكوميين والمواطنين الأمريكيين من مخاطر أمنية في مطارات المملكة. وقالت في تنبيه أمني مؤرخ في 2 نوفمبر ونشرته السفارة في الرياض على منصة «إكس» إن الحوثيين «انخرطوا في أعمال عدائية ضد السعودية شملت هجمات على مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات حادة في حركة السفر»، وإن هذه الأعمال «قد تتصاعد بسرعة وتتجاوز المنطقة المتأثرة بشكل مباشر».
وذكّر التنبيه بأن وزارة الخارجية الأمريكية أمرت، اعتباراً من 23 أكتوبر 2026، الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة السعودية، وأن موظفي الحكومة الأمريكية في المملكة باتوا يحتاجون إلى تصريح خاص من رئيس البعثة لاستخدام أي مطار سعودي بعد الهجمات الأخيرة بالصواريخ والمسيّرات. ودعا المواطنين الأمريكيين إلى الاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات، وتوخي أقصى درجات الحذر، والتحقق من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران والمطارات قبل التوجه إليها.
خلفية التصعيد
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو الماضي، شمل هجمات حوثية على مرافق الطيران المدني ومنشآت الطاقة في المملكة، وغارات على مناطق يمنية عدة. وكانت الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة قد أعلنتا أن أكثر من 300 ألف شخص في اليمن نزحوا داخلياً خلال الشهرين الماضيين بسبب اشتداد المواجهات غرب البلاد، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع إجمالي ضحايا التصعيد الأخير إلى 9072 شخصاً، محذّرة من تدهور الخدمات الصحية ونقص الإمدادات الطبية والوقود والمياه، خصوصاً في تعز.
المصادر: RT عربي – الصحة تعلن حصيلة غارات أمس على صعدة والحديدة وضواحي صنعاء، وRT عربي – واشنطن تجدد تحذير رعاياها من استهداف مطارات السعودية.
