أخبار اجتماعية

اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث 2026: «المرونة تبدأ من المنزل»

مستلزمات طوارئ صورة تعبيرية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تحت شعار «المرونة تبدأ من المنزل»، تذكّر الأمم المتحدة في 13 تشرين الأول بأن السكن الآمن والمستعد هو خط الدفاع الأول أمام الفيضانات والحر الشديد والزلازل.

يحيي العالم اليوم، الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث تحت شعار «المرونة تبدأ من المنزل» (Resilience Starts at Home)، في رسالة أممية تضع المنزل في قلب الوقاية: فهو ملجأ الأسرة اليومي، وقد يتحول إلى خط المواجهة الأول عند ارتفاع الفيضانات أو اشتداد الحر أو وقوع زلزال.

أعلنت مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) هذا الشعار في حزيران/يونيو 2026، مستنداً إلى التركيز على الإنسان في إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030. والفكرة بسيطة وفق صفحة الأمم المتحدة الرسمية: لكل شخص الحق في منزل آمن وبأسعار معقولة وقادر على تحمل المخاطر المحيطة به.

صورة أرشيفية لمبنى متضرر في زلزال نورثريدج 1994 — FEMA / ملكية عامة
صورة أرشيفية لمبنى متضرر في زلزال نورثريدج 1994 — FEMA / ملكية عامة

لماذا المنزل؟

تقول UNDRR إن الكوارث تلحق الضرر أو تدمر ملايين المنازل سنوياً، فتشرّد العائلات وتعمّق الفقر. ومع ذلك، يمكن بناء مساكن أكثر مرونة عندما تتضافر أدوار الحكومات والقطاع الخاص والأسر نفسها: تخطيط عمراني مدرك للمخاطر، معايير بناء ملزمة، تمويل وتأمين مسؤولان، ومعرفة محلية بما يجب فعله عند صدور إنذار مبكر.

وتؤكد الرسائل الرئيسية لليوم الأممي أن لا أحد يجب أن يختار بين منزل ميسور التكلفة ومنزل آمن، وأن الإنذار الذي لا يصل إلى الأسرة أو لا يُفهم أو لا يُتبع هو إنذار فاشل، وأن كلفة بناء المرونة في المنازل لا تُقارن بكلفة إعادة الإعمار بعد الكارثة.

أرقام توضح حجم التحدي

وفق صفحة الأمم المتحدة لليوم الدولي، تتجاوز التكاليف الإجمالية للكوارث 2.3 تريليون دولار سنوياً عند احتساب الآثار غير المباشرة والبيئية. ومتوسط عدد المتأثرين بالكوارث بلغ نحو 100 مليون شخص سنوياً بين 2016 و2025. وفي الجانب الإيجابي، ارتفع عدد الدول التي تبلغ عن أنظمة إنذار مبكر متعددة المخاطر من 55 دولة عام 2015 إلى 128 دولة، وانخفض متوسط الوفيات المرتبطة بالكوارث لكل 100 ألف نسمة بنسبة 65%.

من يبدأ العمل؟

الحكومات مسؤولة عن خطط استخدام الأراضي وإنفاذ معايير البناء وإيصال معلومات المخاطر إلى الجميع. والقطاع الخاص يؤثر في أين وكيف تُبنى المنازل وتُموَّل وتُؤمَّن. أما الأسر، فتصبح فاعلة في مرونتها حين تمتلك المعرفة والموارد: فهم المخاطر المحلية، إعداد خطة إخلاء، وتجهيز مستلزمات أساسية. وتعرض الأمم المتحدة أمثلة قائمة أصلاً، من انتقال عائلات إلى مساكن أكثر أماناً في الفلبين إلى تقنيات بناء ترابية قديمة تبقي المنازل أبرد في غرب أفريقيا.

ماذا يعني ذلك لسوريا والمنطقة؟

في بيئات تواجه آثار نزاع طويل وتغيرات مناخية وزلازل محتملة، يترجم شعار «المرونة تبدأ من المنزل» إلى أولويات عملية: ترميم آمن، توعية بالإنذار المبكر، وإدماج الحد من المخاطر في خطط العودة وإعادة الإعمار. الرسالة الأممية واضحة: المرونة لا تبدأ بعد الكارثة، بل قبلها، ومن عتبة البيت.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق