
أعلنت شركات «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«أنثروبيك» أنها ستتبنى معياراً جديداً يتيح لأصحاب المواقع والناشرين التعبير عن تفضيلاتهم بشأن استخدام محتواهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عبر إشارة واحدة موحّدة، بدلاً من ضبط إعدادات منفصلة لكل شركة، بحسب ما نشره موقع «ذا فيرج» يوم 30 أكتوبر 2026.
كيف تعمل الإشارة الجديدة؟
الإشارة عبارة عن «رمز سياسة» مشترك يوضع داخل ملف robots.txt، وهو الملف الذي تستخدمه المواقع منذ عقود لإخبار برامج الزحف بما يمكنها الوصول إليه أو لا، سواء للفهرسة في محركات البحث أو الأرشفة أو تدريب الذكاء الاصطناعي. واقترح الإشارة كيفن كيلي، المسؤول التقني عن المعايير في أنثروبيك، ضمن عمل فريق تفضيلات الذكاء الاصطناعي (AI Preferences) في فريق عمل هندسة الإنترنت (IETF).
وبحسب مسودة IETF وإعلان أوبن إيه آي، فإن الرمز المقترح هو usage_ai-training، ويمكن للموقع استخدام قواعد Allow وDisallow العادية تحت هذا البند لتحديد الأقسام التي يقبل أو يرفض استخدامها في التدريب.
مواقف الشركات ومواعيد التطبيق
- أنثروبيك: اعتمدت الإشارة بالفعل.
- أوبن إيه آي: قالت إنها ستطبقها «في الأشهر المقبلة»، مع بقاء ضوابط برنامج الزحف GPTBot الحالية سارية.
- غوغل ومايكروسوفت: تعتزمان دعمها العام المقبل. وتقول مايكروسوفت إنها ستوفر ضوابط دقيقة تتيح رفض التدريب أو «التأريض» (grounding)، أي ربط إجابات النموذج بمصادر موثقة، مؤكدة أن المواقع ستظل تظهر في نتائج بحث «بينغ» أياً كانت تفضيلاتها.
- ميتا: أبدى رئيس الاتصالات آندي ستون دعمه للفكرة، لكنه لم يقل إن الشركة ستلتزم بها.
لماذا يهم ذلك الناشرين؟
يأتي الإعلان فيما يواجه الناشرون تدفقاً متزايداً من برامج الزحف التي تجمع محتواهم وتغذي به نماذج الذكاء الاصطناعي. وكانت محاولات سابقة قد ظهرت، مثل معيار «الترخيص البسيط حقاً» (RSL) الذي يتيح للناشرين تحصيل رسوم من برامج الزحف، وقيام «كلاود فلير» بحظر برامج زحف الذكاء الاصطناعي افتراضياً.
ومن المهم التذكير بأن الإشارة لا تزال مقترحاً ضمن مسار معايير IETF، وأن أوبن إيه آي وصفت إعلانها بأنه التزام بتطبيق إشارة مشتركة مقترحة، لا أن الآلية مطبقة بالكامل حالياً. ولا تمنع هذه الإشارة تقنياً أي برنامج زحف لا يلتزم بها؛ فهي تعتمد على التزام الشركات طوعاً.
