أنهى أرسنال واحدة من أطول عقده في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما عاد من ملعب أنفيلد مساء الأحد الأول من نوفمبر 2026 بفوز ثمين على ليفربول بهدف نظيف حمل توقيع الألماني كاي هافرتز، في مباراة الجولة التاسعة التي أقيمت عند الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش (19:30 بتوقيت دمشق). وهو الانتصار الأول لفريق المدرب ميكيل أرتيتا في معقل «الريدز» منذ 14 عاماً، بحسب ما أكدته وكالة أسوشيتد برس وشبكة سكاي سبورتس.
وبهذه النتيجة قفز أرسنال، حامل اللقب، إلى صدارة جدول الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي، وبفارق تسع نقاط كاملة عن ليفربول، الذي تلقى ضربة موجعة في سعيه للبقاء ضمن دائرة المنافسة. وتُظهر بيانات شبكة ESPN أن سجل أرسنال بعد هذه المباراة أصبح ثمانية انتصارات وخسارة واحدة دون أي تعادل، مقابل أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمتين لليفربول.

هدف مبكر من عرضية رايس
جاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 16، عندما أرسل ديكلان رايس عرضية أرضية حادة عبر منطقة الجزاء، وصلت إلى هافرتز عند القائم البعيد فأودعها الشباك. وبحسب سكاي سبورتس، أصبح هافرتز بهذا الهدف أكثر لاعب ألماني تسجيلاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 46 هدفاً، متجاوزاً لاعب الوسط السابق لمانشستر سيتي إلكاي غوندوغان.
ضغط بلا فاعلية من ليفربول
لم يكن الفوز سهلاً على الإطلاق؛ فقد شنّ ليفربول موجات متتالية من الضغط أسفرت عن 17 محاولة على مرمى الحارس ديفيد رايا، لكن أياً منها لم يجبره على التصدي لكرة واحدة. وتشير سكاي سبورتس إلى أن فريق المدرب أندوني إيراولا فشل للمرة الأولى في تاريخه المسجل في توجيه أي تسديدة على المرمى في مباراة على أرضه، كما أن «الريدز» سجلوا أربعة أهداف فقط في خمس مباريات بالدوري على ملعب أنفيلد هذا الموسم.
وكانت أخطر فرص أصحاب الأرض ركلة حرة نفذها الألماني فلوريان فيرتز وارتطمت بالعارضة في الدقيقة 39، ثم رأسية أطاح بها أليكسيس ماك أليستر فوق المرمى من مسافة ثماني ياردات وهو دون رقابة في الدقيقة 43. في المقابل، أنقذ الحارس أليسون فريقه في الدقيقة 73 من تسديدة أرضية لكريستوس تزوليس أبقت الأمل قائماً حتى النهاية.
جدل التحكيم: ركلة جزاء «واضحة» لم تُحتسب
شهدت الدقيقة 21 اللقطة الأكثر إثارة للجدل، حين أرسل برادلي باركولا عرضية حاول السويدي ألكسندر إيساك تحويلها برأسه فمرت بجوار القائم، بينما كان المدافع يوريين تيمبر يشده من قميصه بوضوح. ولم يرصد الحكم أندرو مادلي ولا تقنية الفيديو المساعد المخالفة، ما دفع المحلل جيمي كاراغر إلى مطالبة الـVAR بأن «يقوم بعمله».
وقال إيراولا بعد المباراة: «لقطة أليكس إيساك ركلة جزاء واضحة. لقد أمسك بالقميص، ونستطيع جميعاً أن نرى ذلك». وأضاف رداً على سؤال عمّا إذا كان على لاعبه السقوط: «مجرد أنك تسألني إن كان عليه أن يسقط أرضاً، هذه هي المشكلة. لو سقط لاحتسبوا ركلة الجزاء مئة في المئة»، مؤكداً أنه سيطلب من لاعبيه مستقبلاً السقوط في مثل هذه الحالات.
أرتيتا: «كانت هذه المهمة»
من جهته، عبّر أرتيتا عن سعادة خاصة بالفوز، قائلاً إن الانتصار في أنفيلد «يبدو أفضل» بالنسبة له كمدرب «لأنه غاب وقتاً طويلاً جداً». وأشار إلى أن فريقه دخل المباراة بعد خسارة أمام فليتوود، وكان عليه أن ينهض من جديد، مضيفاً: «هذه هي المهمة التي لم ننجزها منذ 14 عاماً. كنا نعرف أن علينا إتقان كل شيء وتجاوز فترات المعاناة».
ووصف غاري نيفيل، نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل في سكاي سبورتس، أداء أرسنال بأنه «درس دفاعي متكامل»، معتبراً أن البطل «حضر في موسم يسوده عدم اليقين» وأن النتيجة تضعه «في مقعد القيادة» للمنافسة على اللقب.
ماذا تعني النتيجة؟
تكتسب هذه النتيجة أهمية مضاعفة لأرسنال، فهي لا تمنحه الصدارة فحسب، بل تكسر حاجزاً نفسياً طويلاً في واحد من أصعب الملاعب على الفرق الزائرة. أما ليفربول، فتتسع الهوة بينه وبين القمة إلى تسع نقاط بعد تسع جولات فقط، مع استمرار معاناته الهجومية على أرضه رغم امتلاكه أسماء مثل إيساك وفيرتز وغاكبو.
وتُختتم الجولة التاسعة مساء الاثنين بمواجهة نيوكاسل وإيفرتون، بعد أن شهد السبت تعادل أستون فيلا وفولهام 1-1 وفوز توتنهام على كريستال بالاس 2-0، وفق موقع World Football Scoreboard.
