
أعلنت بحرية الجيش الإيراني، اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026، أن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في منطقة وصفتها بأنها «محظورة وغير آمنة» شرقي مضيق هرمز، في أحدث حادث بحري يضرب الممر الأهم لإمدادات الطاقة في العالم، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد ساعات إن بلاده لم توجّه «الضربة القاضية» لإيران حتى الآن لأنها تريد التفاوض.
ماذا قالت البحرية الإيرانية؟
قالت إدارة العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني، في بيان نقلته وكالة مهر ووكالة فارس، إن ناقلة نفط «في المنطقة المحظورة وغير الآمنة شرقي مضيق هرمز تعرضت لحادث واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري»، مضيفة أن الناقلة كانت قد أطفأت أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها.
ووجّهت البحرية تحذيراً لمالكي الناقلات قائلة إن عليهم «الاعتبار من مصير السفن التي تحاول العبور في المناطق المحظورة بعد إطفاء أنظمة الكشف»، لأن عواقب التحرك غير المنسّق في المناطق عالية الخطورة هي الاصطدام بالألغام واندلاع الحرائق.
- لم يحدد البيان اسم الناقلة أو علمها.
- لم يذكر أي تفاصيل عن طاقمها أو وقوع إصابات أو حجم الأضرار، بحسب وكالة الأناضول.
- نقلت رويترز الخبر عن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية دون تأكيد مستقل حتى الآن.
ترمب: لم نوجّه الضربة القاضية بعد
وفي تصريحات نقلتها الجزيرة مساء اليوم، قال ترمب إن الولايات المتحدة «لا تحتاج بالضرورة إلى تغيير النظام في إيران» لمنعها من امتلاك سلاح نووي، وإن المشكلة هي «تحديد الجهة التي يمكن التفاوض معها» في طهران. وأضاف أن واشنطن لم توجّه الضربة القاضية لإيران «لأنها تريد التفاوض معنا»، لكنه حذّر من أن الولايات المتحدة «قد تضطر في مرحلة ما إلى إنهاء الأمر عسكرياً».
وزعم ترمب أن إيران تعاني «أزمة كبيرة» ولم تعد قادرة على دفع رواتب قواتها العسكرية، من دون أن يقدّم دليلاً على ذلك، وقال إنه لا يريد أن تتحول الحرب الحالية إلى صراع طويل الأمد «على غرار حرب فيتنام».
عراقجي: مستعدون للحرب وللدبلوماسية
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، وإن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واضحة، وقبولها سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق واستئناف الحوار، مضيفاً: «نحن أكثر استعداداً من أي وقت مضى، سواء للرد العسكري أم للمسار الدبلوماسي».
لماذا يهم ذلك؟
يأتي الحادث بعد يوم من إعلان الحرس الثوري انفجارات في ناقلتين قال إنهما اصطدمتا بألغام أثناء عبور مسار «غير مصرّح به» في المضيق، وبعد ساعات من إصابة ناقلة أخرى بمقذوفين مجهولين شرق رأس الخفجي. وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير سيطرتها على حركة العبور في هرمز، فيما تفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. ويزيد تكرار الحوادث من المخاطر على الملاحة وأسعار الطاقة، عشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة غداً الثلاثاء.
المصادر: وكالة مهر، وكالة الأناضول، رويترز عبر Devdiscourse، الجزيرة نت (تغطية مباشرة).
