
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «قد تحتاج إلى استهداف» موقع «بيك آكس» (Pickaxe) أو «جبل الفأس»، المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن تنفيذ ضربة كهذه «ليس بالأمر الجلل» ويمكن إنجازه «خلال ساعة واحدة». وجاءت تصريحاته في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
«نتفاوض من موقع قوة مطلقة»
وبحسب ما نقلته RT عربي عن المقابلة، قال ترامب إن إيران تمتلك بعض الصواريخ والمسيّرات، لكن قدرتها على إنتاج المزيد منها «محدودة للغاية»، وإن واشنطن تتفاوض مع طهران «من موقع قوة مطلقة». وأضاف أن طهران ليست في موقف تفاوضي جيد وأن اقتصادها ينهار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الإيرانيين يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق، وأن هناك «فرصة جيدة جداً» لتحقيقه، معتبراً أن الاتفاق هو الخيار الأفضل «لإنقاذ الأرواح» إن أمكن.
تهديد بعد ساعات من ضربات قشم
يأتي هذا التهديد بعد ساعات من تقارير نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «فوكس نيوز» عن مسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز مساء الاثنين، ضمن سلسلة ضربات محدودة نُفذت سراً خلال الأسابيع الأخيرة، وأُخفيت عمداً حتى لا تشير إلى نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران. وأفادت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية بسماع خمسة انفجارات متتالية في الجزيرة.
وتصاعدت في الأيام الأخيرة التكهنات حول احتمال استئناف واشنطن ضربات كبيرة داخل إيران بعد الانتخابات. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو ضغط على ترامب، في اتصال جرى السبت، لتوجيه ضربة ضد إيران فور انتهاء الانتخابات، بينما كان ترامب حريصاً على إتاحة المجال أمام المفاوضات. ووصف المصدر الإسرائيلي الاتصال بأنه كان «صعباً».
رسائل متناقضة بين التهديد والتسوية
وفي المقابل، كتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن أسعار النفط تهبط بشكل حاد «لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران»، مضيفاً: «إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!». كما قال نائبه جي دي فانس للصحافيين إنه يشعر مع الرئيس «بقدر من التفاؤل» حيال فرص التسوية، وإن الجانبين «أحرزا بالفعل بعض التقدم»، مع اشتراط التزام إيران بعدم إعادة بناء برنامجها النووي.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات عبر الوسطاء في قطر وباكستان «مكثفة للغاية»، وإن طهران قدّمت شروطها ومقترحاتها، و«كل شيء يعتمد على عقلانية واشنطن السياسية»، مؤكداً أن بلاده مستعدة لكلا الخيارين: الدبلوماسية أو مواجهة أي عمل عسكري جديد. وأعلنت الخارجية الإيرانية أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين بدلاً من سبعة إذا قبلت واشنطن مطالبها، ومنها إنهاء الحرب على جميع الجبهات والإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات النفطية وإنهاء الحصار البحري.
ونقلت رويترز عن مسؤول مطلع أن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة مع الوسطاء القطريين الأحد، مع تداول مسودة مقترح اتفاق وإمكان عقد اجتماع للمتابعة، موضحاً أن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات في المفاوضات.
المصادر: بي بي سي عربي، RT عربي (نقلاً عن فوكس نيوز ووول ستريت جورنال وأكسيوس ورويترز).
