
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية أو دول الخليج العربية، وحذّر في الوقت نفسه من أن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران ستكون تداعياته «كارثية» على المنطقة والعالم.
موقف ثابت من الأمن القومي العربي
جاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الاتحادية بالقاهرة، عقب مباحثاته مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار. وشدد على أن موقف القاهرة ثابت في دعم الأمن القومي العربي باعتباره «وحدة واحدة لا تتجزأ».
دعوة واشنطن وطهران إلى الحوار
ودعا الرئيس المصري جميع الأطراف المعنية بالأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى إفساح المجال أمام التفاهم والحوار، والعمل على مسار سياسي لحل النزاع، محذراً من مخاطر التصعيد العسكري «قبل فوات الأوان». وأشار إلى أن العالم يواجه بالفعل أزمات وتحديات متعددة، وأن الجهود الدبلوماسية يجب أن تُمنح فرصة كافية لاحتواء الأزمة.
وأضاف أن مصر تناشد واشنطن وطهران بذل أقصى الجهود لتعزيز الحوار، معرباً عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه «رجل سلام» نجح في نزع فتيل أزمات صعبة في عدد من الملفات. وطالب بمنح الوسطاء كل الدعم اللازم للتوصل إلى أفضل تسوية ممكنة، مؤكداً أن القاهرة ستواصل التواصل مع مختلف الأطراف لتجنب التداعيات الاقتصادية والإنسانية للعمليات العسكرية.
السياق
تأتي هذه التصريحات في يوم يشهد توتراً متصاعداً في المنطقة، بعد إعلان مسؤولين أمريكيين تنفيذ ضربات وصفوها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم الإيرانية، وإعلان الدفاع السعودية اعتراض مسيّرات في منطقتي الرياض ومكة المكرمة، وسط وساطات إقليمية لتجنب جولة حرب جديدة.
وكان مجلس النواب المصري قد وافق في أكتوبر الماضي بأغلبية الثلثين على تفويض السيسي باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية. وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن هذا التفويض لا يعني إرسال قوات مصرية إلى اليمن، في حين وصفه عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية محمد علي الحوثي بأنه «إعلان للحرب على اليمن».
المصدر: RT عربي
