
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الراهن شنّ ضربات جديدة على إيران، مقللاً من التكهنات بأنه ينتظر انتهاء انتخابات التجديد النصفي ليصعّد المواجهة مع طهران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية «إذا اقتضت الضرورة».
ماذا قال ترامب لـ«فايننشال تايمز»؟
جاءت تصريحات ترامب في مقابلة هاتفية قصيرة استمرت نحو ست دقائق مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، بحسب ما نقلته قناة RT عربية. وأبدى الرئيس الأمريكي رضاه عن الوضع الحالي للمواجهة مع إيران، ووصف الموقف الأمريكي تجاه طهران بأنه «ممتاز»، في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين الجانبين.
وأضاف ترامب أن الحصار والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران «تحقق نتائج»، مشيراً إلى أن واشنطن تراقب التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب. وشدد على أن الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري بصورة نهائية، وأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال مطروحاً.
تراجع في نبرة التهديد خلال يوم واحد
تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من حديث ترامب لشبكة «فوكس نيوز»، الذي قال فيه إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى ضرب موقع «جبل الفأس» المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، وإنها تستطيع فعل ذلك خلال ساعة، مع تأكيده في المقابلة نفسها أن الضربة الأمريكية الأخيرة على منشأة للدفاع الجوي في جزيرة قشم كانت «هجوماً محدوداً». وكان ترامب قد ألمح سابقاً إلى إمكانية استئناف العمليات بعد الانتخابات النصفية، قبل أن يبدي تشككاً في ضرورة شنّ هجمات جديدة.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماع حكومي إن «لن يستفيد أحد من هذه الحرب»، وإن طهران تعمل على حل النزاع «من خلال الحوار»، مجدداً التأكيد أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة قضايا كان يعتبرها من المحظورات. وفي الوقت ذاته، نقلت قناة الجزيرة الإنجليزية عن طهران قولها إن خطة «ردع أقصى» جاهزة للتعامل مع أي هجوم أمريكي جديد، مع التحذير من رد فوري وتحديث قوائم الأهداف لتشمل أصولاً أمريكية وإسرائيلية في نطاقات جغرافية أوسع.
ترامب: روسيا وأوكرانيا قريبتان من اتفاق
وفي المقابلة نفسها، قال ترامب إنه يعتقد أن روسيا وأوكرانيا «باتتا قريبتين من القول: دعونا نبرم اتفاقاً». وأشارت «فايننشال تايمز» إلى أن المفاوضين الأوكرانيين لا يشاركونه التقييم المتفائل نفسه. وتسبق هذه التصريحات جولة مفاوضات ثلاثية مرتقبة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف مشاركة موسكو فيها برئاسة مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي.
لماذا يهم هذا التصريح؟
يأتي كلام ترامب في وقت بالغ الحساسية لمنطقة الخليج، مع تكرار الهجمات على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز، وتحذيرات دول خليجية من رد عسكري منفرد أو جماعي على أي هجمات إيرانية، بحسب ما نقلته RT عن صحيفة «وول ستريت جورنال». ويعني استبعاد ضربة فورية، إن صمد، فسحة إضافية للمسار الدبلوماسي الذي تشارك فيه وساطة قطرية، لكن إبقاء الخيار العسكري مطروحاً يترك الباب مفتوحاً أمام تصعيد جديد في أي لحظة.
المصادر: RT عربية: ترامب: لا خطط فورية لضرب إيران، RT عربية: ترامب: روسيا وأوكرانيا تقتربان من اتفاق، الجزيرة الإنجليزية (تغطية مباشرة)، نقلاً عن صحيفة «فايننشال تايمز».
