
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الحرب على إيران «ستنتهي قريباً جداً وستشهدون ذلك»، لكنه لوّح في الوقت نفسه بأن واشنطن «قد تضطر في مرحلة ما إلى توجيه ضربة قاسية» لطهران، في تصريحات نقلتها الجزيرة فجر الاثنين 2 نوفمبر 2026، بينما نقلت مجلة «ذي أتلانتيك» عن مستشارين له أن جولة جديدة من الهجمات قد تبدأ بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ماذا قال ترمب؟
بحسب ما أوردته الجزيرة نت، قال ترمب إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات «بي-2» لضرب القدرات النووية الإيرانية، وإن طهران «لا تزال غير مدركة حجم ما تعرضت له»، مضيفاً أن قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم دُمّرت خلال عمليتي «مطرقة منتصف الليل» و«الغضب الملحمي». واعتبر أن ارتفاع أسعار النفط «ثمن ضئيل للغاية» مقابل ضمان أمن الولايات المتحدة والعالم، وأنه قرر التحرك عسكرياً في الشرق الأوسط لأنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وكرر ترمب انتقاده للاتفاق النووي السابق مع إيران، قائلاً إنه «كان سيئاً للغاية» وإنه لو لم ينسحب منه لكانت إيران تمتلك السلاح النووي الآن، وقال إن «المكاسب التي حققناها من فنزويلا وحدها تعادل عشرة أضعاف تكلفة الحرب على إيران». وأضاف: «نسعى إلى إنقاذ الأرواح في إيران، لكننا قد نضطر في مرحلة ما إلى توجيه ضربة قاسية إليها». وفي تصريح آخر قال إنه يحاول «العثور على شخص للتفاوض معه في إيران»، وإن هناك أموراً «لم تُحسم بعد» هناك.
«ذي أتلانتيك»: هجمات محتملة بعد الانتخابات وتساؤلات حول هيغسيث
ونقلت مجلة «ذي أتلانتيك» عن مستشارين لترمب من خارج الإدارة أن جولة جديدة من الهجمات على إيران قد تبدأ بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي. وذكرت أن الرئيس بدأ يستفسر من حلفائه عن أداء وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة، وأن مقربين منه يقولون إن هيغسيث لم يكن صريحاً بشأن حقيقة الوضع الميداني. في المقابل نقلت المجلة عن المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية أن هيغسيث يضع دائماً أمام الرئيس وكبار مسؤولي البيت الأبيض الصورة العملياتية الكاملة، وأن أي ادعاء بخلاف ذلك «كاذب».
وأضافت المجلة، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن ترمب بات يعتقد أن الحرب مع إيران تتحمل جزءاً من مسؤولية مأزقه السياسي، وأنه يبحث عن «كبش فداء» بين المسؤولين الذين أكدوا له أن الحرب ستكون سريعة وحاسمة. وبحسب مسؤولين في وزارة الحرب، فإن الخيارات العسكرية المطروحة أمامه «سلسلة من البدائل الصعبة وغير المرغوبة» تتيح ضربات تستمر ساعات أو أياماً أو عدة أسابيع، فيما يأمل مقربون منه أن يدفع مجرد التهديد إيران للعودة إلى المفاوضات.
حادث جديد في مضيق هرمز ومفاوضات بلا نتيجة نهائية
وفي الأثناء، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن قبطان سفينة تجارية أبلغ بأن سفينة أخرى تعرضت للاستهداف بمقذوف مجهول داخل مضيق هرمز، وفق الجزيرة. أما على المسار الدبلوماسي، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات جارية وتشهد تقدماً لكن لم يُتوصّل بعد إلى نتيجة نهائية، وإن المشاورات مستمرة مع الوسيط القطري، وإن النتيجة مرهونة بالرد الذي سيصل من الطرف المقابل.
المصدر: الجزيرة نت – إيران مباشر (2 نوفمبر 2026)، نقلاً عن تصريحات ترمب ومجلة «ذي أتلانتيك» وهيئة UKMTO.
